رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء علي حلمي سليمان خطاب يستعيد ذكريات مشاركته في حرب أكتوبر|خاص

اللواء علي حلمي سليمان
اللواء علي حلمي سليمان خطاب

استعاد اللواء علي حلمي سليمان خطاب، أحد أبطال حرب أكتوبر، تفاصيل مشاركته في معركة حصن بودابست شرق بورفؤاد، مؤكدًا أن ما جرى كان نموذجًا فريدًا في تاريخ العمليات العسكرية من حيث صعوبة التنفيذ وطبيعة الأرض.


يستعيد ذكريات حرب أكتوبر 

وأوضح خطاب في حديثه لـ"إيجبتك": أنه التحق بالكلية الحربية عام 1971 وتخرج في الأول من يناير 1973، ثم انضم إلى الكتيبة 113 التي كانت ضمن احتياطي القيادة العامة، ولم تُكلف بمهام قتالية إلا في اليوم الخامس من اندلاع الحرب.

وأشار إلى أن القوات تحركت من غرب القاهرة إلى بورسعيد، وتمركزت هناك أيام 11 و12 و13 أكتوبر، قبل أن تسند إليها يوم 14 أكتوبر مهمة مهاجمة حصن بودابست، أحد أقوى نقاط العدو شرق بورفؤاد، بينما كُلِّفت سريته بتنفيذ كمين شرق الحصن لمنع وصول احتياطيات العدو لدعمه أثناء الهجوم.

وكشف أن السرية عبرت ليل 14 أكتوبر من بورسعيد إلى بورفؤاد عبر المعدية، ثم سلكت طريق “الملّاحات”، وهو مسار بالغ الصعوبة لم يكن العدو يتوقع أن تأتي منه أي قوات، نظرًا لخطورة تضاريسه التي قد تتسبب في الغرق بسبب المياه والطين العميق.

وأضاف أن القوات سارت نحو 12 ساعة كاملة وسط ظروف قاسية، حاملة أسلحتها وذخيرتها، حتى وصلت إلى موقعها قبل الموعد المحدد بساعة كاملة فجر 15 أكتوبر، رغم مشقة الأرض واحتمالات الغرز والغرق.

وتابع أن الجنود حفروا مواقعهم القتالية في أرض مشبعة بالمياه، ووضعوا الرمال في أجولة لصناعة ساتر يحميهم أثناء مواجهة مدرعات العدو، مؤكدًا أن ما جرى يعكس كفاءة الجندي المصري وقدرته على تحدي المستحيل وتنفيذ المهام مهما بلغت التضحيات.

أحداث إيران الأخيرة 

وفي تعليقه على التوترات الإقليمية الراهنة والضربات المتبادلة بين إسرائيل وأمريكا وإيران، طمأن اللواء علي حلمي المواطنين، مؤكدًا أن القيادة السياسية المصرية تتسم بالحكمة والرشد، ولا تتخذ قرارات متسرعة قد تجر البلاد إلى صراعات غير محسوبة، مشددًا في الوقت ذاته على أن القوات المسلحة على أعلى درجات الاستعداد لأي طارئ.

ودعا الشباب المصري إلى التسلح بالعلم والمعرفة، مشيرا إلى أن المعارك الحديثة أصبحت معارك تكنولوجيا تحتاج إلى عقول واعية قادرة على التعامل مع أنظمة متطورة، مؤكدًا أن قوة الدولة اليوم لا تقوم فقط على السلاح، بل على العلم والفكر والانضباط، مع اليقين بأن التوفيق أولًا وأخيرًا من عند الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء