قفزة مرتقبة لأسعار الغاز.. آسيا المتضرر وأمريكا الرابح الأكبر
قال وائل حامد، خبير شؤون أوبك، إن أسعار الغاز مرشحة لتسجيل ارتفاعات قياسية مع فتح البورصات العالمية غدًا، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بإغلاق المضيق أو تقييد حركة ناقلات الغاز.
المتضرر الأكبر
وأوضح حامد أن السوق الآسيوي سيكون المتضرر الأكبر من أي تعطيل في حركة الإمدادات، وعلى رأسه الصين، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي المسال. كما ستتأثر دول الخليج المصدرة للغاز الطبيعي المسال، وفي مقدمتها قطر والإمارات العربية المتحدة، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
الولايات المتحدة
وأشار إلى أن المستفيد الرئيسي من هذه التطورات ستكون الولايات المتحدة، باعتبارها أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالميًا، حيث ستتمكن من تعزيز حصتها في الأسواق الآسيوية والأوروبية في حال استمرار الأزمة.
وأكد حامد أن استمرار التوترات سيُبقي الأسواق في حالة ترقب حاد، مع احتمالات لمزيد من التقلبات السعرية خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق أخر قال الدكتور أحمد الإمام، الخبير الاقتصادي، إن اتساع نطاق المواجهة مع إيران وضع منطقة الشرق الأوسط أمام لحظة شديدة الحساسية، مع تحول الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأحمر، إلى مسارح ضغط استراتيجي تنعكس تداعياته مباشرة على اقتصادات دول الخليج ومصر، وعلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح الإمام في تصريحات لـ «إيجبتك» أن التصعيد لم يعد يقتصر على البعد العسكري، بل امتد ليصيب عصب الاقتصاد في المنطقة من خلال تعطيل التدفقات النفطية والتجارية، ورفع مستويات المخاطر الجيوسياسية إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما دفع طهران إلى تفعيل أدوات “الحرب غير المتكافئة” عبر الممرات البحرية.
مضيق هرمز
وأضاف أن الضغط الإيراني يتركز حاليًا على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 20 و25% من تجارة النفط البحرية عالميًا، وهو ما يجعله نقطة اختناق حرجة للاقتصاد الدولي، لافتًا إلى أن تقارير ملاحية وإعلامية تحدثت عن تقييد شديد لحركة السفن، بما نقل المواجهة من حدود جغرافية محدودة إلى فضاء بحري مفتوح أصبحت فيه كل ناقلة نفط أو غاز عنصرًا في معادلة الردع والضغط الاقتصادي المتبادل.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المضيق يمثل المعبر الرئيسي لصادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من السعودية والإمارات والكويت وقطر والعراق إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، مؤكدًا أن أي تعطّل واسع في حركة الملاحة يترجم عمليًا إلى انكماش مفاجئ في المعروض النفطي العالمي، وارتفاع في علاوات المخاطر على عقود النفط، مع توقع قفزات سعرية حادة حال استمرار الأزمة.