رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إغلاق مضيق هرمز.. هل يملك العالم بدائل حقيقية لنقل النفط؟|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

يثير الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة العالمية، باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق النفط من الخليج إلى العالم. 

فالممر البحري الضيق، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، يمثل نقطة عبور استراتيجية تمر من خلالها نسبة كبيرة من صادرات الخام العالمية يوميًا، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في معادلة أمن الطاقة.

أحمد نجم، محلل أسواق النفط، أكد أن البدائل المتاحة أمام الدول المنتجة في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز تظل محدودة للغاية، ولا يمكنها بأي حال أن تعوض الكميات الضخمة التي تمر عبره، ما يعني أن أي إغلاق محتمل سيترك آثارًا مباشرة على الأسعار وسلاسل الإمداد.

خطوط بديلة.. لكنها غير كافية

أوضح نجم، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث عن بدائل لمضيق هرمز يقتصر عمليًا على خطين رئيسيين: الأول هو خط الأنابيب السعودي الذي ينقل النفط من شرق المملكة العربية السعودية إلى موانئها على البحر الأحمر، والثاني هو خط أنابيب أبوظبي الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، والذي يتيح تصدير جزء من النفط بعيدًا عن المضيق.

إلا أن هذه المسارات، بحسب نجم، لا يمكنها تعويض أكثر من ثلث الإمدادات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تصور لسوق نفط مستقرة دون هذا الممر البحري أمرًا بالغ الصعوبة.

آسيا في قلب المعادلة

تشير تقديرات وتقارير دولية إلى أن نحو 80% من النفط الذي يعبر مضيق هرمز يتجه إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما يضع دول شرق وجنوب آسيا في قلب التأثيرات المحتملة لأي تصعيد، فالدول الصناعية الكبرى في آسيا تعتمد بشكل رئيسي على نفط الخليج لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

وفي حال تحويل مسارات الشحن إلى البحر الأحمر، فإن ذلك يعني إعادة توجيه السفن عبر مسافات أطول، وهو ما ينعكس مباشرة على زمن الرحلات وتكاليف النقل، فضلًا عن زيادة الضغط على الممرات البحرية البديلة.

البحر الأحمر وخليج عدن.. تحديات إضافية

لا يقتصر الأمر على زيادة المسافة فقط، بل يمتد إلى اعتبارات أمنية معقدة، فمرور النفط عبر البحر الأحمر يفرض عبور مناطق مثل خليج عدن، التي شهدت خلال السنوات الماضية توترات أمنية وتهديدات للملاحة.

هذا الواقع يعني أن تكلفة التأمين على السفن سترتفع، إلى جانب زيادة تكاليف التمويل والشحن، ما يضيف أعباءً مالية على شركات الطاقة والمستهلكين النهائيين على حد سواء. وفي أوقات الأزمات، غالبًا ما تقفز أسعار التأمين البحري إلى مستويات قياسية بسبب المخاطر الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء