الشحن العالمي متأثر.. «ميرسك» توقف رحلاتها مؤقتًا في المنطقة
أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك اليوم الأحد عن خططها لتغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لتسلك طريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر رأس الرجاء الصالح، وذلك بسبب الوضع الراهن في المنطقة.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أنها ستوقف مؤقتًا رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، لكنها ستستمر في قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.
العودة التدريجية
وكانت ميرسك قد أعلنت الشهر الماضي عن العودة التدريجية لبعض خدماتها للعبور عبر قناة السويس، في خطوة اعتُبرت مهمة لإنهاء عامين من تعطل حركة التجارة العالمية نتيجة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر.
وقالت الشركة اليوم إن القيود غير المتوقعة الناتجة عن بيئة العمليات في المنطقة تعقد مرور السفن دون تأخير، مؤكدة: “بعد محادثات مع شركائنا في مجال الأمن، من الواضح أن هذه القيود تجعل من الصعب تجنب التأخير خلال العبور عبر المنطقة”، دون الإفصاح عن طبيعة هذه القيود بالتفصيل.
وفي سياق آخر أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن الحكومة تكثف تحركاتها خلال الفترة الحالية لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاع النقل واللوجستيات، في إطار استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وتحويله إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
طرح فرص استثمارية
وأوضح “السمدوني”، في تصريحات صحفية له، أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة طرحت حزمة فرص استثمارية واعدة في مجالات المراكز اللوجستية والموانئ البرية والجافة، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وخفض تكاليف التداول، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، فضلاً عن دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
إنشاء منطقة لوجستية
وأشار السمدوني إلى أن من أبرز المشروعات المطروحة إنشاء ميناء جاف ومنطقة لوجستية بمدينة السلوم على مساحة 625 فدانًا بهضبة السلوم بمحافظة مطروح، في نطاق ظهير ميناء السلوم البري، موضحًا أن المشروع يستهدف تنفيذ عمليات القيمة المضافة على البضائع وتيسير حركة التجارة بين مصر وليبيا ودول شمال إفريقيا، بما يعزز دور المنطقة كمحور لوجستي عابر للحدود.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن التحركات الحكومية شملت جهودًا خارجية للترويج للقطاع، حيث بحث السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، مع قيادات شركة NYK Line، إحدى كبرى شركات الشحن البحري عالميًا والتابعة لمجموعة ميتسوبيشي، سبل توسيع التعاون في مجالات النقل البحري، ومحطات تداول المركبات، والخدمات اللوجستية، بحضور المكتب التجاري في طوكيو.
واستعرضت الشركة تطورات نشاطها العالمي، مشيرة إلى امتلاكها أسطولًا يتجاوز 800 سفينة، ومتابعتها الدقيقة لمستجدات المنطقة وانعكاساتها على حركة التجارة الدولية، فيما أكد السفير التحسن الملحوظ في حركة الملاحة بـ قناة السويس وتنامي مرونتها التشغيلية، بما يعزز جاذبية مصر كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.