رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصير النظام الإيراني.. باحثة: نحن أمام لحظة إعادة تشكيل الشرق الأوسط|فيديو

النظام الإيراني
النظام الإيراني

في ظل تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن، تتزايد التساؤلات حول مستقبل النظام الإيراني وشكل الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الحرب، فالمشهد الإقليمي يبدو وكأنه يقف على أعتاب تحول تاريخي، قد يعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات التي استمرت لعقود.

الدكتورة زينة منصور، الأكاديمية والباحثة السياسية، وصفت ما يحدث بأنه “ولادة قيصرية” لشرق أوسط جديد، معتبرة أن التحولات الكبرى بدأت مع إسقاط أو استبدال النظام السوري، وتتكرر اليوم في صورة أكثر حدة مع أحد أكثر الأنظمة تأثيرًا في الإقليم، وهو النظام الإيراني القائم منذ عام 1979.

شرق أوسط جديد بعد 47 عامًا من الثورة

ترى منصور، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يجري لا يمكن فصله عن مسار طويل من الصراعات التي أعقبت قيام الثورة الإيرانية بقيادة روح الله الخميني، والتي أسست لنظام تبنى أيديولوجيا الإسلام السياسي الشيعي ورفع شعار “تصدير الثورة”.

وأشارت إلى أن هذا النظام، عبر ما يُعرف بسياسة “الأذرع”، لعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، سواء في مسار الصراع العربي الإسرائيلي أو في علاقاته بجواره الخليجي والعربي، ما جعله فاعلًا رئيسيًا في معادلات الأمن الإقليمي.

استبدال أم اجتثاث كامل؟

السؤال الأكثر إلحاحًا، بحسب منصور، يتمثل في طبيعة المرحلة المقبلة: هل نحن أمام عملية استبدال لنظام بآخر أكثر مواءمة مع التوازنات الدولية الجديدة؟ أم أن ما يجري هو عملية إسقاط واجتثاث كامل للنظام القديم تمهيدًا لبناء نظام مختلف جذريًا في بنيته وأيديولوجيته؟

هذا الطرح يكتسب زخمه من التطورات العسكرية الأخيرة، خصوصًا ما أُعلن عن تصفية عدد كبير من الشخصيات المقربة من المرشد الإيراني، إضافة إلى قيادات بارزة في مؤسسات الدولة العميقة، وفي مقدمتها الحرس الثوري الإيراني، ما يعكس حجم الضربة التي تلقاها مركز صناعة القرار.

حرب يونيو وتغيير قواعد اللعبة

بحسب القراءة السياسية، فإن حرب يونيو الماضية مثلت نقطة تحول مفصلية، إذ لم تعد المواجهة محصورة في ضربات محدودة أو رسائل ردع متبادلة، بل تجاوزت ذلك إلى استهداف مباشر للبنية القيادية للنظام خلال فترة زمنية قصيرة.

تصفية عشرات الشخصيات خلال 24 ساعة، وفق ما تم تداوله، يبعث برسالة مفادها أن قواعد الاشتباك تغيرت، وأن الهدف قد لا يكون مجرد الضغط السياسي أو العسكري، بل إحداث صدمة استراتيجية تفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد الداخلي الإيراني.

انعكاسات إقليمية تتجاوز حدود إيران

أي تغيير جذري في طهران لن يبقى محصورًا داخل الحدود الإيرانية، بل سيمتد أثره إلى ساحات نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، حيث ارتبطت هذه الملفات بعقيدة “تصدير الثورة” وبفكرة دعم الحلفاء الإقليميين.

كما أن مسار الصراع العربي الإسرائيلي قد يتأثر بشكل مباشر، سواء من حيث طبيعة الدعم الذي كانت تقدمه طهران لبعض الفصائل، أو من حيث إعادة ترتيب أولويات القوى الدولية في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة والممرات البحرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء