رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل كانت إيران مستعدة لسيناريو مقتل علي خامنئي؟.. إسماعيل تركي يجيب|فيديو

إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن سيناريوهات المواجهة المفتوحة، يبرز سؤال محوري يتعلق بمدى جاهزية إيران لواحد من أخطر الاحتمالات السياسية في تاريخها الحديث: ماذا لو تم اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي؟ هذا الطرح لم يعد مجرد تكهنات إعلامية، بل أصبح محل نقاش داخل الدوائر الأكاديمية والسياسية، خاصة مع احتدام الصراع غير المباشر بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أكد أن إيران لم تغفل هذا السيناريو، بل وضعت تصورات دستورية ومؤسسية للتعامل معه، مشيرًا خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الدولة الإيرانية لديها آليات واضحة لإدارة المرحلة الانتقالية حال حدوث فراغ في منصب المرشد الأعلى.

آلية دستورية تحكم مرحلة ما بعد المرشد

وفقًا للدستور الإيراني، فإن مؤسسة مجلس خبراء القيادة، وهي هيئة تضم كبار رجال الدين، تمتلك الصلاحية الكاملة لاختيار مرشد جديد من بين كبار المراجع الدينية الذين تنطبق عليهم الشروط الدستورية، ويعكس هذا النص رغبة النظام في ضمان استمرارية القيادة الدينية والسياسية دون الوقوع في فراغ دستوري قد يهدد استقرار الدولة.

وأشار تركي، إلى أن هذا الترتيب المؤسسي يعكس استعدادًا نظريًا على الأقل، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق تتعلق بالتوازن بين المؤسسة الدينية والمؤسسة العسكرية، خصوصًا في ظل النفوذ المتنامي لـ الحرس الثوري الإيراني داخل مفاصل الدولة.

هل يتقدم الحرس الثوري إلى الواجهة؟

السيناريو الأكثر إثارة للجدل يتمثل في احتمال أن يتولى الحرس الثوري زمام الأمور بشكل أوسع في حال غياب المرشد، سواء بصورة مباشرة أو عبر التأثير في اختيار الشخصية البديلة، هنا يبرز تخوف من تراجع البعد الديني لصالح مقاربة أكثر عسكرية وأمنية في إدارة الصراع مع الخصوم.

ويرى مراقبون أن تصدر الحرس الثوري للمشهد قد يقود إلى ردود فعل أكثر حدة تجاه الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية، وربما إلى تصعيد انتقامي يتجاوز قواعد الاشتباك غير المعلنة التي حكمت المواجهة خلال السنوات الماضية.

حسابات واشنطن وتل أبيب

في المقابل، يطرح سيناريو آخر يتعلق بإمكانية أن ترى الولايات المتحدة في مثل هذا التطور فرصة لإعادة تشكيل المشهد السياسي الإيراني، فهل يمكن أن تستمر الضغوط حتى الوصول إلى قيادات تعتبرها واشنطن “قابلة للتعامل” وأكثر استعدادًا لفتح قنوات تفاوض جديدة؟

التحليل السياسي يربط بين هذا الاحتمال وأهداف استراتيجية أوسع، تشمل إنهاء أو تحجيم البرنامج النووي الإيراني، وتقليص القدرات الصاروخية، وإعادة ضبط علاقات طهران بالقوى الإقليمية، فضلًا عن تقليص نفوذها في ملفات الطاقة، خاصة ما يتعلق بالنفط والغاز.

بين الاستقرار الداخلي والتصعيد الإقليمي

داخليًا، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة ومنع حدوث انقسامات بين التيارات المحافظة والمتشددة من جهة، والتيارات البراغماتية من جهة أخرى، فاختيار مرشد جديد لن يكون مجرد إجراء دستوري، بل محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح النظام السياسي الإيراني لعقود مقبلة.

أما إقليميًا، فإن أي تغيير مفاجئ في قمة هرم السلطة قد ينعكس فورًا على ساحات النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، سواء في ما يتعلق بالتحالفات أو بآليات الردع والاشتباك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء