عمرو الليثي يكشف أسرارا مؤثرة في «إنسان تاني»|فيديو
قال الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، إن “الصمت أعلى درجات الرحمة”، مشيرًا إلى أن الاستماع الجيد قد يكشف لنا حقائق لا نراها من النظرة الأولى.
وجاءت تصريحاته خلال حديثه عن إحدى القصص المؤثرة التي عرضها عبر برنامجه «إنسان تاني»، الذي يقدّم محتوى إنسانيًا يسلط الضوء على مواقف حياتية تحمل في طياتها دروسًا عميقة.
وأوضح الليثي، عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن خلف كل تصرف قد يبدو غامضًا أو مستفزًا حكاية لا نعرف تفاصيلها، مؤكدًا أن التمهل في الحكم على الآخرين يمنحنا فرصة لفهم أعمق وأشمل للحقيقة.
دفن ابنته ونزل يشتغل.. موقف إنساني يهز المشاعر
روى الدكتور عمرو الليثي، قصة مؤثرة جمعته بأحد أصدقائه الصحفيين يُدعى محمد، والذي اشتهر بخفة ظله وروحه المرحة، إلا أن ملامحه هذه المرة كانت مختلفة تمامًا؛ فقد بدا عليه التوتر والحزن الشديد، وعندما سأله الليثي عن السبب، كشف له صديقه عن موقف غيّر نظرته للحياة.
قال محمد، إنه استقل سيارة أجرة، وخلال الرحلة حدث خلاف بينه وبين السائق، فانفعل عليه دون أن يعرف ظروفه، وبعد وصوله إلى وجهته، سقطت من محفظة السائق صورة لطفلة صغيرة، فسأله عنها، ليجيبه السائق بصوت مكسور: “دي بنتي… توفيت أمس، ودفنتها الصبح ونزلت أشتغل عشان أجيب مصاريف البيت وإخواتها”.
من لحظة غضب إلى إنسان تاني
كانت الصدمة كبيرة بالنسبة للصحفي محمد، الذي شعر بندم عميق بسبب أسلوبه القاسي مع السائق، ومنذ تلك اللحظة، تغيّر كثيرًا في طريقة تعامله مع الآخرين، وأصبح أكثر هدوءًا وتفهمًا، مدركًا أن لكل إنسان معركة خاصة يخوضها بصمت.
ومن هنا جاءت رسالة برنامج «إنسان تاني»، التي شدد خلالها الليثي، على أن الله سبحانه وتعالى خلق لنا أذنين وفمًا واحدًا لنستمع أكثر مما نتحدث، فالإصغاء ليس مجرد مهارة تواصل، بل هو شكل من أشكال الاحتواء والدعم النفسي للآخرين.
الصمت حكمة… والاستماع احتواء
اختتم الليثي، حديثه بالتأكيد على أن وراء كل تصرف غير مفهوم قصة قد تحمل ألمًا أو مسؤولية ثقيلة لا نعلم عنها شيئًا، وأضاف أن بعض الناس يسيرون ببطء ليس تكاسلًا، بل لأن ما يحملونه في قلوبهم يفوق طاقتهم.
وأشار إلى أن القدرة على الاستماع تمنحنا فهمًا أعمق للحقيقة، فالحياة ليست فقط ما نراه على السطح، بل هناك دائمًا تفاصيل خفية لا تظهر إلا لمن يصغي جيدًا ويتأنى في الحكم.
برنامج إنساني برؤية رقمية في رمضان 2026
يأتي برنامج «إنسان تاني» في إطار سعي الدكتور عمرو الليثي، إلى تقديم محتوى هادف يمس الجوانب الإنسانية والقضايا الاجتماعية، ولكن برؤية عصرية تتناسب مع طبيعة المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويعرض البرنامج يوميًا طوال شهر رمضان 2026 في تمام الساعة الثالثة عصرًا عبر الصفحات الرسمية والمنصات الرقمية الخاصة بالدكتور عمرو الليثي، حيث يقدم قصصًا إنسانية ملهمة ونماذج ناجحة لأشخاص واجهوا تحديات قاسية، لكنهم قرروا البدء من جديد.