رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كتاب «الحكم النيابي في إيران».. قراءة ثلاثية تكشف أسرار إيران الدستورية

كتاب الحكم النيابي
كتاب "الحكم النيابي في إيران" في أجزائه الثلاثة

تزامنًا مع ما تشهده الساحة الإيرانية من أحداث متسارعة، يظل الرجوع إلى التاريخ أحد أهم مفاتيح الفهم، وهنا يطل علينا كتاب "الحكم النيابي في إيران" في أجزائه الثلاثة، الصادر عن المركز القومي للترجمة، ليضع بين أيدينا شهادة فكرية وتاريخية فارقة عن واحدة من أدق مراحل إيران الحديثة.

كتاب الحكم النيابي في إيران

في هذا العمل، الذي ألفه المؤرخ الإيراني أحمد كسروي تبريزي، وقامت بترجمته هويدا عزت محمد، نجد أنفسنا أمام مشروع تأريخي لم يكن مجرد سرد للأحداث، بل محاولة واعية لفهم حقيقة الثورة الدستورية عام 1906م وكشف جوهرها.

<span style=
كتاب "الحكم النيابي في إيران" في أجزائه الثلاثة

ويذكر الكتاب الأسباب التي دفعت كسروي إلى خوض غمار التأريخ لهذه الفترة، ضرورة الوقوف على حقيقة تلك الثورة الدستورية، والإنصاف لأولئك الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية القيام بها، وتحملوا في سبيلها الكثير، بينما بخسهم التاريخ حقهم. فجاء كسروي ليقدمهم إلى قرائه بالصورة التي تليق بمكانتهم وبالدور الذي اضطلعوا به، مستعيدًا أسماءهم وأفعالهم من غبار التهميش.

وقد أمدنا كسروي، من خلال هذا المؤلف، بمعلومات مهمة تمس جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الفترة التي أرّخ لها، وبسط حديثه بدقة ملحوظة، حتى إنه عرض ما وقع من أحداث كأنه كان شاهد عيان عليها جميعًا،ولم يكن ذلك من قبيل المصادفة، بل ساعده على ذلك تقرّبه ممن أسهموا في تلك الأحداث.

ويشير الكتاب أن  كسروي لم يقف موقفًا سلبيًا من الوقائع التي ذكرها، بل كان يحكّم فكره فيما يدور من أحداث، فيحلل ويناقش ويرجح، مما يجعله مؤرخًا يُعوَّل على قوله، لتحريه الدقة في إيراد الوقائع، فجاء تاريخه، في معظمه، مما لا يتطرق إليه الشك، لاعتماده على مصادر تاريخية موثوق فيها، حتى إن أصحاب المصادر اللاحقة أخذوا عنه بثقة، وجعلوا كتابه في صدر مراجعهم، وهو ما يدل على المكانة العلمية والتاريخية التي حظي بها هذا العمل الذي بين أيدينا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء