عمروأحمد: واشنطن قفزت من سيناريو الاتفاق إلى الحرب الشاملة|فيديو
أكد عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية، أن منطقة الشرق الأوسط دخلت رسمياً نفق "الحرب المفتوحة" التي لا يمكن التنبؤ بنهايتها، موضحاً أن إسرائيل نجحت في جر الولايات المتحدة من مسار المفاوضات إلى سيناريو الصدام الشامل، عبر استراتيجية "خداع" بدأت بالحديث عن الملف النووي وانتهت بقطع رأس النظام الإيراني.
وهم سقوط النظام: البنية العقائدية أقوى من الأشخاص
وفي رده على التحليلات التي تشير إلى انتهاء النظام الإيراني باختفاء قيادات الصف الأول، قال خبير الشؤون الإيرانية، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إن النظام الإيراني نظام بنيوي مؤسسي؛ موضحا أن المادة 111 من الدستور تنظم انتقال السلطة لمجلس حاكم فوراً، واغتيال المرشد والقيادات لن يسقط مفهوم الجمهورية الإسلامية
وأضاف أنه سيذهب مرشد ويأتي آخر بنفس العقيدة المذهبيه والقومية، وأي مرونة قد يبديها القادم ستكون مناورة استراتيجية وليست تخلياً عن الأهداف الأساسية.
قفزة السيناريوهات: من "الاتفاق" إلى "الصدام المفاجئ"
وأوضح الخبير في الشؤون الإيرانية أن واشنطن قفزت بشكل مفاجئ من سيناريو الاتفاق إلى سيناريو الحرب الشاملة دون المرور بمرحلة "الضربات المحدودة التدريجية، مشيراً إلى أن استهداف منطقة "بوستور" (مقر الحكم) كان الضربة القاضية التي غيرت مسار الأزمة، مدفوعة برغبة إسرائيلية جامحة في الحسم العسكري المباشر.
وحول استهداف إيران لمدن ومطارات في دول الخليج العربي، وصف "أحمد" هذه التحركات بأنها "فعل خاطئ وغير مبرر" أوقع طهران في بحر من العداء العربي، مؤكدا أن تبرير إيران بأنها تستهدف قواعد أمريكية لا يعفيها من مسؤولية انتهاك سيادة الدول العربية، وهو أمر قوبل برفض إقليمي ودولي قاطع.
الموقف المصري: أمن الخليج "خط أحمر" و"مسافة السكة"
أشاد الخبير بالتحرك المصري السريع، حيث أكد أن اتصالات الرئيس عبد الفتاح السيسي بقادة الدول العربية تعكس ثوابت القاهرة، الأمن القومي العربي: تأكيد أن "أمن مصر من أمن الخليج"، موضحا أن مصر كانت أول من حذر من هذا السيناريو الكارثي وقدمت خارطة طريق للتهدئة تجاهلها "طموح نتنياهو" الخارج عن المنطق، عرض المساعدات والوقوف بجانب الأشقاء في مواجهة أي تهديد مباشر.
خذلان الحلفاء: ماذا ينتظر الروس والصينيون؟
واختتم الخبر تحليله بالتقليل من الرهان على الدور الروسي أو الصيني، قائلاً بلهجة حادة: "المرشد قُتل، وقيادات الجيش والصف الأول تمت تصفيتهم.. فماذا تنتظر موسكو وبكين لتدخل على الخط؟".
وتوقع أن تستمر الحرب لأن الإيرانيين لن يوقفوا عملياتهم حتى يثأروا لقيادتهم الدينية التي تمثل لهم قدسية تتجاوز المناصب السياسية، بينما ستحاول إسرائيل احتواء الموقف بعد أن حققت بنك أهدافها