النائب محمود سامي: نرفض الضريبة العقارية بصيغتها الحالية
أعلن النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفض الهيئة القاطع لتعديلات قانون الضريبة العقارية، مطالبًا بسحب المشروع وإعادته إلى الحكومة لإعادة صياغته وفق رؤية واضحة وعادلة.
وأوضح «سامي»، أنه أبلغ الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، بأن مشروع القانون يفتقر إلى فلسفة تشريعية متكاملة، مشيرًا إلى أن الضريبة العقارية ليست مجرد أداة للجباية أو مقابل خدمات، بل هي في الأساس ضريبة على الثروة كان ينبغي توظيفها في تحقيق إعادة توزيع عادلة للثروات داخل المجتمع.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، على ضرورة إعفاء المسكن الأصلي إعفاءً كاملًا من الضريبة، مع إعادة هيكلة الضريبة على المسكن الثاني بما يحقق حصيلة حقيقية وعادلة، لافتًا إلى أن العديد من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تفرض ضريبة عقارية تصل إلى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار «سامي»، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في مصر يقترب من 20 تريليون جنيه، ما يعني أن الحصيلة العادلة قد تدور حول 2 مليار جنيه، بينما تستهدف التعديلات الحالية تحصيل نحو 8 مليارات جنيه، معتبرًا أن القانون في صورته المطروحة يركز على السكن الخاص الأول، في حين يتجاهل وجود نحو مليون وحدة سكنية مغلقة دون استغلال، وهو ما يتطلب معالجة تشريعية أكثر اتزانًا وعدالة.
وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوى على تعديل المادة 16 من مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وأجازت المادة (16) : للمكلف الطعن على نتيجة الحصر بجانب حقه في الطعن على التقدير الذي يتيحه النص الحالي، وتسهيلًا على المكلفين إيداع الطعن الضريبي إلكترونيًا حال رغبتهم في الطعن، بالإضافة إلى ما أسفر عنه الواقع العملي من سلبيات تم إلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير لاسيما وأن تشكيل لجان الحصر والتقدير يغلب عليه الجانب الحكومي.
نتيجة الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية للعقار
وجاء نص المادة 16 كما أقرها المجلس: للمكلف بأداء الضريبة الحق في الطعن على نتيجة الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية للعقار أو جزء منه خلال الستين يومًا التالية لتاريخ الإخطار طبقًا للمادة (15) من هذا القانون، وذلك بطلب يسلم لمنطقة الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار أو إحدى المأموريات التابعة لها مقابل إيصال أو بكتاب موصى عليه بعلم الوصول يرسل إلى لمنطقة أو إحدى المأموريات التابعة لها أو بأي وسيلة إلكترونية معتمدة، على أن يؤدي الطاعن مبلغًا مقداره خمسون جنيهًا كتأمين لنظر طعنه، يرد إليه عند قبول الطعن موضوعًا.
وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، وافق مبدئيًا، على تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية.
خلال الجلسة استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بـمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة عن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية المقدم من الحكومة.
وأوضح النائب محمد سليمان، أن إعداد مشروع القانون جاء في ضوء ما تقضي به نص المادة (38) من الدستور، وعلاجًا للسلبيات التي كشف عنها التطبيق العملي لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، وحرصًا على مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمكلفين بأداء الضريبة على العقارات المبنية، سواء لدى تقديم الإقرارات الضريبية أو لدى سداد الضريبة المستحقة ومقابل التأخير، وسعيًا لميكنة إجراءات تطبيق أحكام هذا القانون في ضوء التحول الرقمي الذي تشهده الدولة وحوكمة الإجراءات.

