رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باسم أحمد: إطلاق سوق المشتقات المالية يؤدي لزيادة حجم التداولات اليومية

سوق المشتقات المالية
سوق المشتقات المالية في مصر

قال باسم أحمد، خبير أسواق المال، إن إطلاق سوق المشتقات المالية في البورصة المصرية، يمثل تحولًا مهمًا في مسار تطوير سوق المال المصري، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا، ويأتي هذا التحرك في إطار جهود مشتركة بين البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية لتوسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية المتاحة، بما يتماشى مع المعايير المعمول بها في الأسواق الناشئة والمتقدمة.

وأكد أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث البنية التشريعية والفنية للسوق، وفتح المجال أمام منتجات مالية متطورة تتيح للمستثمرين أدوات احترافية لإدارة المخاطر، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، وزيادة معدلات السيولة والتداول.

ما هي المشتقات المالية؟ 


وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، إن المشتقات المالية هي أدوات استثمارية تستمد قيمتها من أصل مالي آخر، مثل الأسهم أو المؤشرات أو السلع، ومن أبرز الأدوات التي سيتم تطبيقها في السوق المصرية العقود المستقبلية (Futures)، وهي اتفاقيات ملزمة بين طرفين لشراء أو بيع أصل معين في تاريخ مستقبلي محدد وبسعر يتم الاتفاق عليه مسبقًا.

إلى جانب ذلك، سيتم إدخال عقود الاختيارات (Options)، وهي أدوات تمنح أحد الأطراف الحق – وليس الالتزام – في تنفيذ عملية الشراء أو البيع مقابل دفع مبلغ يُعرف بـ"علاوة الخيار" أو "البريميوم"، ويتم تحديدها وفق آليات العرض والطلب في السوق، وتعد هذه الأدوات من الركائز الأساسية في الأسواق العالمية، حيث تستخدم للتحوط من تقلبات الأسعار أو لتحقيق أرباح عبر استراتيجيات متقدمة.

توسع في الخيارات الاستثمارية

وأوضح خبير أسواق المال، أن المشتقات المالية لا تُعد بديلًا للأدوات القائمة، بل إضافة نوعية إلى منظومة متكاملة تشمل أدوات مثل الشورت سيلنج (البيع على المكشوف) ونظام T+0 للتسوية في نفس الجلسة، وهذا التنوع يمنح المستثمرين مرونة أكبر في بناء استراتيجياتهم الاستثمارية وفقًا لأهدافهم ومدى تقبلهم للمخاطر.

فالمستثمر المحلي سيستفيد من القدرة على التحوط ضد تقلبات السوق، بينما يجد المستثمر الأجنبي بيئة أقرب إلى المعايير العالمية التي اعتاد عليها، ما يعزز جاذبية السوق المصرية ضمن خريطة الاستثمارات في الأسواق الناشئة.

تعزيز السيولة وجذب الاستثمارات الأجنبية

من الناحية العملية، يُتوقع الخبير المالي أن يؤدي إطلاق سوق المشتقات إلى زيادة حجم التداولات اليومية، إذ تخلق هذه الأدوات فرصًا جديدة للمضاربة المشروعة والتحوط في آنٍ واحد، كما أنها تسهم في تحسين كفاءة التسعير، عبر السماح للسوق بعكس التوقعات المستقبلية للأسعار بصورة أكثر دقة.
ويرى باسم أحمد أن هذه الخطوة قد تعزز تصنيف السوق المصرية لدى المؤسسات الدولية، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بالأسواق التي توفر أدوات متقدمة لإدارة المخاطر، فوجود سوق مشتقات نشط يُعد أحد المؤشرات المهمة على نضج الأسواق المالية وقدرتها على استيعاب استثمارات مؤسسية كبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء