رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انفجارات تدوي في سوريا جراء اعتراض الأنظمة الإسرائيلية لصواريخ إيرانية

سوريا
سوريا

أفادت قناة «الإخبارية السورية»، بأن سكان عاصمة سوريا (دمشق) سمعوا دوي عدة انفجارات قوية، يرجح أنها ناتجة عن عمل أنظمة الدفاع الجوي في الأجواء فوق المدينة.

وتابعت القناة السورية في بيان رسمي، أن أصوات الانفجارات التي سمعت في عاصمة سوريا (دمشق) يعتقد أنها ناجمة عن اعتراض نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي لصواريخ إيرانية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو المواقع التي شهدت هذه الاعتراضات.

تحولات إدارة ما بعد "داعش" في سوريا

وشهدت الفترة الممتدة بين أواخر يناير ومنتصف فبراير 2026 تحولًا نوعيًا في إدارة ملف معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، عقب تنفيذ عملية واسعة النطاق لنقل آلاف المحتجزين من مراكز احتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق. لا يمكن فهم هذا التطور باعتباره إجراءً لوجستيًا أو إعادة ترتيب تقني لمنظومات الاحتجاز، بل يتطلب مقاربة تحليلية أوسع تستند إلى أدبيات إدارة التهديدات العابرة للحدود وإشكالية إعادة توزيع الأعباء الأمنية.

سوريا 
سوريا 

فعلى مدى سنوات، مثّل احتجاز عناصر التنظيم في شمال شرق سوريا نموذجًا لما يمكن توصيفه بـ"تدويل الاحتواء"، حيث جرى إبقاء التهديد في فضاء جغرافي هامشي نسبيًا، مع توزيع غير متكافئ للأعباء بين فاعلين محليين ودوليين.

غير أن نقل المعتقلين إلى العراق أعاد توطين العبء داخل دولة ذات سيادة، ناقلًا الملف من سياق "إخراج التهديد أمنيًا" إلى سياق "استبطانه داخليًا"، بما يحوّل الدولة المستقبِلة إلى الحامل المركزي لكلفة الاحتواء طويلة الأمد.

وقد مثّل الاتفاق الثلاثي المعلن مطلع فبراير 2026 بين الولايات المتحدة والعراق والإدارة المحلية في شمال شرق سوريا نقطة انعطاف في هذا المسار؛ إذ أسّس لإطار تنسيقي مؤسسي أعاد تعريف المسؤولية القانونية والسياسية عن إدارة الإرث البشري للتنظيم. إلا أن هذا الإطار، من منظور نظري، لا يعكس فقط تقاسمًا منظمًا للمسؤوليات، بل يمكن قراءته بوصفه عملية إعادة تموضع للعبء الأمني من بيئة نزاع غير مكتملة السيادة إلى دولة تسعى إلى تثبيت استقرارها الداخلي.

في هذا السياق، تبرز مقاربة "الجيوسياسة السجنية" بوصفها أداة تحليلية لفهم كيف تتحول أماكن الاحتجاز إلى فضاءات لإدارة الصراع وإعادة إنتاجه في آن واحد. فالسجن، في حالات التنظيمات العابرة للحدود، لا يمثل فقط أداة احتواء، بل قد يصبح بنية وسيطة لإعادة تشكل الشبكات الأيديولوجية والاجتماعية. ومن ثم، فإن نقل المعتقلين لا يعني بالضرورة تقليص التهديد، بل قد يعيد إنتاجه في صيغة مؤسساتية كامنة داخل بنية الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء