أسامة حمدي: طهران «دولة عميقة» لا تسقط باغتيال المرشد|فيديو
أكد الباحث في الشؤون الإيرانية، أسامة حمدي، أن النظام الإيراني يمتلك بنية مؤسسية "عميقة" تجعله عصياً على الانهيار السريع رغم الضربة القاصمة التي طالت رأس الهرم القيادي، موضحًا أن الدستور الإيراني وضع آليات دقيقة لملء الفراغ، مشيراً إلى أن المعركة الحالية تحولت من صراع سياسي إلى "ملحمة عقائدية" في وجدان الشارع الشيعي، مما يجعل حسابات واشنطن لتغيير النظام بالقوة أمراً بالغ التعقيد.
خلافة المرشد.. صراع الأجنحة والأسماء المطروحة
كشف الباحث في الشؤون الإيرانية، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، عن وجود "دولة مؤسسات أمنية" تدير المشهد حالياً وفق المادة (111) من الدستور، حيث يتولى مجلس ثلاثي (رئيس الجمهورية، رئيس السلطة القضائية، وعضو من مجلس صيانة الدستور) إدارة البلاد مؤقتاً.
وعن الخليفة المرتقب، استعرض الباحث أبرز الأسماء: مشتبى خامنئي، وهو الابن الأوفر حظاً، ويحظى بدعم مطلق من الحرس الثوري لضمان استمرار هيمنة الحرس على 40% من اقتصاد الدولة واستمرار نهج "محور المقاومة"، علي رضا أعرافي، نائب رئيس مجلس خبراء القيادة، ويعد المرشح الثاني المدعوم من التيارات المتشددة والحوزة العلمية في قم، حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية، ويتمتع بشعبية لدى التيار الإصلاحي والشارع، لكنه يفتقر لدعم المؤسسة العسكرية.
خطر الانفصال.. هل تطعن العرقيات ظهر طهران؟
وحول تهديدات "لاريجاني" للجماعات الانفصالية، أوضح حمدي أن إيران "فسيفساء عرقية" تضم (الأكراد، البلوش، العرب في الأحواز، والآذريين).
ورغم أن هذه العرقيات قد تشكل "خاصرة رخوة" في وقت الحرب، إلا أن الباحث استبعد نجاح أي تمرد حالياً بسبب قبضة الباسيج، وجود 150 ألف مقاتل من قوات التعبئة لديهم أوامر مباشرة بإطلاق النار، الالتفاف القومي، حالة الحرب عادة ما توحد الجبهة الداخلية خلف القيادة العسكرية.
المرشد "أيقونة" وليس مجرد قائد عسكري
يرى أسامة حمدي أن الإدارة الأمريكية أخطأت في تقدير الفارق بين اغتيال قائد عسكري مثل "قاسم سليماني" وبين اغتيال "المرشد"، موضحًا أن المرشد في العقيدة الشيعية هو 'مرجعية دينية' تبطل العبادات دون اتباعها، واغتياله حوّله إلى أيقونة للشهادة يلتف حولها الشيعة داخل إيران وخارجها، وهو ما يفسر اندلاع الاحتجاجات العنيفة في باكستان ومحاولات اقتحام القنصليات الأمريكية".
ميدانياً: حرب استنزاف وقواعد اشتباك جديدة
توقع الباحث أن تستمر الحرب لفترة طويلة كـ "حرب استنزاف"، حيث يسعى كل طرف لفرض قواعد ردع جديدة، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري بدأ بالفعل في تصعيد نوعي شمل استهداف سفن ذخيرة ووقود أمريكية في المحيط الهندي، وتكثيف الضربات على تل أبيب والقواعد الأمريكية في الخليج، مما يغلق الباب حالياً أمام أي فرص قريبة للتهدئة.