برلمانية الحزب المصري الديمقراطي: 100 شركة دواء بزيادة أسعار نحو 500 صنف.. لماذا؟
تقدمت النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة، مطالبة إياهما بتقديم إجابات واضحة حول الارتفاع غير المبرر في أسعار الأدوية، خاصة وأن هذا الارتفاع يحدث بالتزامن مع استقرار سعر الدولار، مما يفاقم معاناة المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، الذين يواجهون نقصاً في الأدوية أو ارتفاعاً في أسعارها.
أزمات متصاعدة في سوق الدواء
أشارت النائبة في سؤالها إلى أن سوق الدواء لم يتحرر بعد من أزمات ارتفاع الأسعار ونقص الأدوية، التي استمرت على مدار ثلاث سنوات.
وأوضحت أن أزمة جديدة ظهرت مؤخراً بين هيئة الدواء المصرية وشركات الأدوية، حيث تشتكي الأخيرة من "رسوم مبالغ فيها" تفرضها الهيئة مقابل الخدمات، بالإضافة إلى بطء وتعقيد الإجراءات الخاصة بتسجيل وتحليل الأدوية الجديدة.
أكدت الجزار أن هذه الأزمة تتزامن مع مطالبة 100 شركة دواء بزيادة أسعار نحو 500 صنف بنسب تتراوح بين 10% و30%.
وأعربت عن قلقها من أن يؤدي هذا إلى نقص في المعروض مع دخول فصل الشتاء، حيث يزداد الطلب على أدوية البرد والمضادات الحيوية.
ممارسات مقصودة لزيادة الأسعار
نقلت النائبة عن رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، الذي أكد أن السبب الرئيسي وراء أزمة النقص هو ممارسات بعض الشركات التي تسعى للضغط من أجل رفع الأسعار عبر تقليل المعروض في السوق.
وأضافت النائبة أن هذه الزيادات غير مبررة، خاصة وأن هناك قراراً وزارياً ينص على زيادة أسعار الدواء في حال ارتفاع سعر الدولار بأكثر من 15%، وهو ما لم يحدث في الأشهر الأخيرة.
وتساءلت الجزار عن دور الرقابة على سوق الدواء، وإنقاذ المريض من ممارسات "أباطرة الصناعة"، كما تساءلت عن غياب دور نقابة الصيادلة التي تسببت حالة عدم وجودها وفرض الحراسة عليها في حدوث خلل في المنظومة الدوائية.
وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة الحكومة بالتدخل الفوري لدعم الأدوية، في ظل التضخم الحالي وتدني دخول المواطنين.

