أحمد السيد: الزج بدول المنطقة في صراع ليست طرفا فيه يشعل الحرائق|فيديو
حذر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من أن الشرق الأوسط يمر بفصل هو الأخطر في مسلسل عدم الاستقرار، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتقلتا من مرحلة "الضربات المحدودة" إلى استراتيجية "تغيير المشهد" عبر استهداف رأس النظام الإيراني ومنشآته الحيوية، مستخدمةً المسار الدبلوماسي كغطاء لحشد عسكري غير مسبوق.
وكشف خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن الولايات المتحدة، بتحريض من حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، اعتمدت نهجاً قائماً على "التغرير" بالجانب الإيراني عبر جولات تفاوضية في مسقط وجنيف، لإيهام طهران بقرب الوصول لاتفاق نووي عادل، بينما كانت الحقيقة هي كسب الوقت لاستكمال وصول حاملات الطائرات والمدمرات (فورد وابراهيم لينكولن) وطائرات "إف 22" و"إف 35"، واصفا هذا النهج بأنه تكرار لسيناريو "مطرقة الليل"، حيث يتم توجيه الضربة القاصمة في ذروة الحديث عن المسارات السلمية.
استهداف الخليج: خطأ استراتيجي إيراني
واعتبر الخبير الدولي أن لجوء إيران لاستهداف دول الجوار والمنشآت المدنية والمطارات في الخليج وميناء الدقم العماني يمثل "خطأً استراتيجياً فادحاً" وانتهاكاً سافراً لسيادة الدول العربية.
وأكد أن طهران فقدت تعاطف القوى الإقليمية التي كانت تسعى للوساطة، مشيراً إلى أن محاولات الزج بدول المنطقة في صراع ليسوا طرفاً فيه يخدم فقط أهداف إشعال الحرائق التي حذرت منها القيادة السياسية المصرية مراراً.
مخطط "إسرائيل الكبرى" والرد العربي المطلوب
وشدد على أن ما يحدث هو تجسيد لمشروع توسعي إسرائيلي يستند إلى "اعتبارات دينية زائفة" لفرض الهيمنة وتغيير خارطة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الاحتلال لن يتوقف عند حدود إيران.
وطرح الخبير الدولي روشتة لمواجهة هذا التمدد تتلخص في:تضامن عربي حقيقي: تجاوز مرحلة البيانات إلى "وحدة موقف" ميدانية وسياسية، تعاون أمني مشترك: ضرورة بناء قوة ردع عربية قادرة على حماية السيادة الوطنية ومواجهة التهديدات المشتركة، حل القضية الفلسطينية: باعتبارها "المرض الأساسي" الذي يولّد كل أزمات المنطقة، وبدون حلها ستظل المنطقة تدور في حلقة مفرغة من الصراعات.
عسكرة العلاقات الدولية وفشل منظومة الأمن
واختتم تحليله بالإشارة إلى أن العالم يعيش فترة من "الاضطراب الدولي" نتيجة تغليب لغة القوة على لغة القانون، وانكفاء القوى الكبرى (روسيا والصين) على مصالحها الضيقة، مما أدى إلى "عسكرة" النزاعات الحدودية والسياسية في مختلف بقاع الأرض.
وشدد خبير العلاقات الدولية ، على أن بناء "القوة الشاملة" للدولة المصرية يظل هو الضمانة الأقوى لحماية الأمن القومي المصري والعربي في ظل هذه العاصفة.