رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير التقي: الرد الإيراني تجاه إسرائيل حتى الآن سريع لكنه غير دقيق|فيديو

الدكتور سمير التقي
الدكتور سمير التقي

قال الدكتور سمير التقي، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة استهدفت مجمعات كبيرة في طهران، بهدف إظهار ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية أمام الطائرات والصواريخ المتطورة، حيث أن إسرائيل خططت خلال ثلاثة أيام لإحداث تأثير كبير على منظومة الدفاع الجوي الإيراني، مع التركيز على المحيط المباشر للعاصمة والمواقع العسكرية الحساسة، بما في ذلك بعض المواقع القريبة من المفاعلات النووية.

وأشار إلى أن إيران قامت بنقل جزء من صناعاتها العسكرية إلى شرق البلاد، وصولًا إلى الحدود مع باكستان وأفغانستان، وهو ما سيجعل ضربات المستقبلية موجهة أيضًا نحو تلك المناطق لتقليل فرص الدفاع وإتاحة المجال للقوات الجوية الإسرائيلية لتحقيق أكبر قدر من التأثير العسكري.

الرد الإيراني والقدرات الصاروخية

وأضاف التقي، خلال لقاء على فضائية سكاي نيوز عربية، أن الرد الإيراني حتى الآن كان سريعًا لكنه غير دقيق، مشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة استهدفت دول الخليج بشكل عام، لكنها لم تتمكن من إحداث تغييرات استراتيجية ملموسة في موازين الردع، مضيفًا أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية متطورة، إلا أن استخدامها سيخضع لقرارات قيادية دقيقة، وأن الأيام المقبلة ستكشف مدى قدرة طهران على الرد بشكل فعال.

وأوضح أن الخيار الإيراني المتاح لإحداث تأثير مباشر في المعركة محدود، وأن أي استخدام كامل للصواريخ المتطورة قد يمثل خطورة على الأمن الداخلي ويعرض الشعب الإيراني لمخاطر جسيمة، بما في ذلك انهيار الردع والموقع الاستراتيجي لطهران.

تأثير الضربات على الشرعية

وأشار إلى أن الضربات المتتالية أثرت على شرعية القيادة الإيرانية، إذ أصبح المواطن الإيراني أكثر وعيًا بالثغرات في قدرة النظام على حماية مصالحه الحيوية، مضيفًا أن سقوط طهران تحت تهديد مباشر يعرض شرعية النظام للخطر، ويضع القيادة أمام ضغط داخلي متزايد لإظهار قدرات الردع والحفاظ على النظام.

كما لفت إلى أن الأزمات الاقتصادية والضغوط العسكرية والسياسية تؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين في النظام، وهو ما قد يفتح المجال لمراجعة سياسية داخلية تشمل إعادة ترتيب القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية.

الحسابات الأمريكية والإسرائيلية وهدف التغيير

وأكد الدكتور سمير التقي، أن الرئيس الأمريكي وترامب يهدف من هذه العملية العسكرية إلى فرض تسوية جديدة في الشرق الأوسط وإعادة هندسة التوازنات الإقليمية، مع الضغط على إيران لإظهار قدراتها العسكرية والدبلوماسية، مضيفًا أن إسرائيل لم تعد تقبل بالسياسات السابقة التي كانت تعتمد على الحرب الباردة الرمزية بين الطرفين، بل تريد تحقيق أهداف ملموسة على الأرض وضمان أمنها الاستراتيجي.

ولفت إلى أن هذه الضربات تخلق حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية، وتجعلها مضطرة لإظهار ما لديها من قوات ردع، وإلا فإن نقاط قوتها ستنهار سريعًا، بما يشمل القدرات العسكرية والاقتصادية والثقة الشعبية في النظام.

الأبعاد الإقليمية والدولية للحرب

وتابع أن الحرب الحالية ليست محصورة على الحدود الإيرانية، بل تمتد لتشمل البحر العربي، مضيق هرمز، والساحل العماني، مع وجود تهديدات لإغلاق مضيق هرموز باستخدام قوارب الحرس الثوري، رغم قدرة البحرية الأمريكية على التصدي لها. كما تمتد التوترات إلى قبرص والكويت، حيث تصدت الدفاعات الجوية لتسللات جوية محتملة، مما يعكس انتشار رقعة الصراع في المنطقة.

وأكد أن المجتمع الدولي بحاجة إلى تدخل عاجل لوقف الحرب، حماية المدنيين، وإعادة ترتيب المسار الدبلوماسي، خاصة بعد الخسائر البشرية والمادية التي وقعت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء