رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: لا توجد زاوية في الحياة إلا وستجدها بسورة يوسف|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

وصف الشيخ خالد الجندي  سورة يوسف بأنها ليست مجرد سرد تاريخي، بل هي دستور للحياة الكاملة ومرآة تعكس كافة التناقضات البشرية والاجتماعية التي نعيشها اليوم، مؤكدًا أن السورة استوعبت كل أنماط الصراعات والمشاعر الإنسانية، بدءاً من الحب والعفة، وصولاً إلى المؤامرات والتحرش والسجن والظلم، حتى النظريات الاقتصادية.

الحياة في سورة: صراعات البشر من الحقد إلى النبل

أشار الشيخ خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون  المذاع على قناة dmc، إلى أن قصة يوسف وإخوته هي قصة الواقع بامتياز، موضحاً أن القارئ يجد فيها تفاصيل دقيقة لكل ما يواجه الأسرة والمجتمع.

وأضاف: "لا توجد زاوية من زوايا الحياة إلا وستجدها في سورة يوسف، ستجد الحب والشهوة في مقابل العفة، والحقد والغيرة في مقابل النبل والكرامة، كما ستجد العنف والجاسوسية والسياسة والاقتصاد.. إنها حياه كاملة داخل سورة".

الإعجاز الدرامي: لماذا جاءوا "عشاءً"؟

وفي لفتة بيانية لافتة، توقف "الجندي" عند قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾، رابطاً بين التوقيت الزمني والحالة النفسية لأخوة يوسف، موضحًا أن اختيار وقت "العشاء" (الظلام) لم يكن عفوياً، بل هو إعجاز تصويري يتناسب مع "ظلمة القلوب" التي حملت الغدر لأخيهم.

وتابع:" القرآن الكريم استخدم التوظيف الدرامي قبل صناع السينما بقرون؛ فحين يريد المخرج تصوير مشهد مليء بالغموض أو الحزن، يلجأ إلى 'المشهد الداخلي الليلي'، القرآن ربط بين ظلام الجو وظلام القلب في لقطة قرآنية معجزة تُشعر القارئ بتفاصيل المشهد وكأنه يراه".

إيقاع الكلمات وعمق المعنى

واختتم "الجندي" حديثه بالتأكيد على أن إيقاع الكلمات في سورة يوسف يعيشك المشهد بكل حواسك، مشدداً على أن "أحسن القصص" سُميت كذلك لأنها تمنح الإنسان براءته بعد الظلم، وملكاً بعد السجن، وعزةً بعد الابتلاء، وهي دروس يحتاجها كل إنسان في حياته اليومية.

ولفت الشيخ خالد الجندي إلى أن سورة يوسف ليست مجرد قصة للنبي يوسف، بل هي محاكاة لكل صراعاتنا المعاصرة، تقدم لنا روشتة الصبر والتعامل مع الغدر والفتن وصولاً إلى التمكين والنجاح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء