رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة حمدي: إيران تواجه تحديات عرقية داخلية متعددة تهدد استقرارها|فيديو

إيران
إيران

قال أسامة حمدي الباحث في الشؤون الإيرانية، إن  إيران تواجه تحديات عرقية داخلية متعددة، تتمثل في جماعات تسعى للانفصال عن الدولة، على غرار الأكراد الذين يطالبون بالاستقلال مشابهًا لأكراد تركيا، والبلوش في إقليم بلوشستان على الحدود الأفغانية والباكستانية، والعرب في إقليم الأحواز على الخليج العربي الذين يطالبون بدولة مستقلة صغيرة الحجم تشبه قطر أو الكويت.

وأضاف أن الأذر الذين يشكلون 20% من سكان إيران لا يسعون للانفصال بشكل مباشر، لكنهم يملكون شعورًا قوميًّا ويرتبطون ثقافيًا مع تركيا وأذربيجان، وهذه العرقيات تشكل مصدر قلق للدولة الإيرانية، خصوصًا في أوقات الحرب، إذ قد تتحول إلى خاصرة رخوة إذا حاولت الاعتراض أو إعلان النزعات الانفصالية.

قوة الحرس الثوري

وأضاف حمدي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن فرص حدوث انفصال فعلي ضئيلة جدًا، لأن الحرس الثوري الإيراني يمتلك نحو 150,000 عنصر من قوات الباسيج التي تعمل بالتنسيق مع الشرطة المدنية لضمان الأمن، ولديها أوامر بإطلاق النار على أي مظاهرات مناهضة للدولة، مضيفًا: "في ظل الحرب، لن تُمنح الجماعات الانفصالية فرصة للتحرك أو التأثير".

وأكد أن الحرس الثوري يسيطر على المشهد الداخلي ويعد الركيزة الأساسية للحفاظ على استقرار النظام، كما أن الجهاز الأمني الإيراني لديه القدرة على التعامل مع أي تهديد داخلي مهما كان مصدره.

آليات اختيار المرشد

وتحدث الباحث أسامة حمدي، عن أن الدستور الإيراني، وفق المادة 111، يحدد آليات واضحة للتعامل مع فراغ منصب المرشد الأعلى، حيث يتولى المجلس الثلاثي المكون من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد أعضاء مجلس صيانة الدستور إدارة شؤون البلاد حتى انعقاد مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضوًا.

وأوضح أن المرشح للمرشد يجب أن يكون فقيهًا عادلًا وورعًا ومتقنًا للشؤون السياسية والدولية ولديه حسن التدبير، ومرشح مثل حسن خامنئي، حفيد مؤسس الجمهورية، يحظى بدعم قوي من الحرس الثوري لضمان استمرار هيمنته على مؤسسات الدولة واقتصادها، الذي يسيطر الحرس على نحو 40% منه.

المؤثرات الخارجية وتهديدات تغيير النظام

وأكد الباحث أن محاولة تغيير النظام بالقوة من الخارج، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل، لن تكون كافية لإحداث تحول جذري، لأن النظام الإيراني يمتلك دولة عميقة من المؤسسات الأمنية والعسكرية، والقوات المسلحة موحدة في مواجهة أي تهديد خارجي، مضيفًا أن أي محاولة لزعزعة استقرار إيران يجب أن تواجه تلاحمًا داخليًا بين الجيش والحرس الثوري والشعب، الذي يلتف حول المرجعية الشيعية ويعطي شرعية دينية للنظام.

وأشار إلى أن تجارب سابقة مثل اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، لم تؤد إلى انهيار النظام، إذ إن المرجعية الشيعية تُعتبر دعامة أساسية للمجتمع الشيعي داخل إيران وخارجها، مما يعقد أي محاولة خارجية لتغيير النظام بالقوة.

احتمالات التصعيد العسكري

وتوقع استمرار الحرب على المدى الطويل بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يواصل الحرس الثوري تنفيذ ضربات متصاعدة على السفن الأمريكية في المحيط الهندي وعلى قواعد أمريكية في الخليج، مؤكدًا أن التهدئة ليست واردة في الوقت الحالي، قائلًا: "نحن أمام حرب استنزاف، حيث يسعى كل طرف لتثبيت قواعد ردع جديدة في المنطقة، مع الحفاظ على مصالحه الاستراتيجية."

وتابع أن موقع المرشد الأعلى في إيران لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يشمل المرجعية الدينية التي يلجأ إليها الشيعة في جميع أنحاء العالم، فهو يمثل أيقونة الشهادة والتضحية، والشيعة ملتفون حوله، لذلك أي محاولة لاغتياله لن تؤدي إلى انهيار النظام، بل قد تعزز الالتفاف الشعبي والدعم الداخلي للرد على أي عدوان خارجي.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث بالشأن الإيراني، أن النظام الإيراني يمتلك أدوات قوية لضمان الاستقرار الداخلي رغم التهديدات الخارجية، سواء من محاولات التغيير بالقوة أو الضغط العسكري والسياسي، مؤكدًا أن أي تغيير جذري يتطلب صراعات داخلية بين مؤسسات الدولة، وهو احتمال ضعيف حاليًا، نظرًا لتلاحم القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية والدعم الشعبي للمرشد الأعلى والمرجعية الشيعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء