رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: اغتيال المرشد كشف "عورة" الاستخبارات الإيرانية|فيديو

النظام الإيراني
النظام الإيراني

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، في قراءة تحليلية للمشهد المتفجر بين واشنطن وطهران، أن النظام الإيراني يواجه لحظة الحقيقة بعد استهداف رأس الهرم القيادي، معتبراً أن الاختراق الاستخباراتي الذي طال المرشد الأعلى والقيادات العسكرية يعكس "هشاشة" في البناء الأمني للدولة الإيرانية، واصفاً ردود الفعل الإيرانية تجاه دول الجوار بـ"العنترية التي تفتقر للرشد السياسي".

صلاحيات ترامب وقيد الكونغرس: "قانون معطل"

وحول الجدل الدائر في الصحافة الأمريكية بشأن تجاوز الرئيس دونالد ترامب للكونجرس في قرار الحرب، أوضح خبير السياسات الدولية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن الدستور الأمريكي يمنح الرئيس "نافذة تحرك" تمتد لـ 60 يوماً لاتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات عسكرية دون موافقة مسبقة.

وأضاف: "تاريخياً، لم يستطع الكونغرس إيقاف تمويل حروب قائمة بينما جنودنا وحاملات طائراتنا في الميدان؛ فالمسألة قانونياً موجودة، لكنها عملياً تُستخدم كمادة للمناكفة السياسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري فقط".

زلزال في طهران: ماذا بعد غياب المرشد؟

أشار "سنجر" إلى أن استهداف علي خامنئي يفتح الباب أمام تساؤلات صعبة حول "هوية البديل"، مؤكداً أن النظام الإيراني الذي استنزف اقتصاده لـ 47 عاماً في دعم "جماعات ليست بدول"، يواجه الآن تبعات سياساته الخارجية.

وعلق سنجر على ظهور "علي لاريجاني" في المشهد قائلاً: "لاريجاني هو ابن النظام، والتمييز بين إصلاحيين ومحافظين في إيران غالباً ما يكون جزءاً من 'سيرك سياسي'، لأن القرار النهائي يظل رهيناً لدستور ولاية الفقيه، وهو ما قد يدفع بالمنطقة نحو استخدام أسلحة غير تقليدية في حال غياب الحكمة".

إدانة مصرية واستهداف "الدقم": غياب العقلانية

وفي سياق تعليقه على الخبر العاجل بشأن إدانة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستهداف ميناء "الدقم" العماني،  أكد أن استهداف عُمان، وهي الدولة الوسيطة والمسالمة بطبعها، يظهر عدم رشد من صانع القرار الإيراني. هذا التصعيد يبعد عن العقلانية ويؤكد أن إيران لم تتعلم من دروس التاريخ بشأن أمن الخليج الذي يعد خطاً أحمر دولياً".

واختتم خبير السياسات الدولية تحليله بالتحذير من كلفة "تحدي القوى الكبرى" (أمريكا، الصين، روسيا) بمنطق العنترية، مشيراً إلى أن الدول الصغير والمتوسطة كإيران يجب أن توازن بين بقائها السياسي والواقع الدولي. وشدد على أن تغيير الأنظمة العقائدية لا يحدث بين عشية وضحاها، لكن الكلفة دائماً ما يدفعها الشعب من مستقبله واستثماراته، تماماً كما حدث في تجارب "الخريف العربي" التي كلفت المنطقة تريليونات الدولارات.

يرى خبير السياسات الدولية، أن النموذج الإيراني الحالي وصل إلى طريق مسدود، وأن استهداف القيادات العليا هو "تفكيك للبنية السياسية" للدولة، مما يفرض على طهران إما إعادة صياغة كاملة لسياساتها الخارجية أو مواجهة انهيار شامل تحت وطأة التكنولوجيا والقدرة العسكرية الأمريكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء