رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير راغب: عملية اغتيال خامنئي مزيج من الاختراق التكنولوجي والبشري|فيديو

المرشد الإيراني علي
المرشد الإيراني علي خامنئي

قال العميد سمير راغب، المحلل العسكري، إن الاستهداف الأخير للمرشد الإيراني وكبار المسؤولين العسكريين، يمثل حدثًا استثنائيًا في تاريخ العمليات الاستخباراتية، مشيرًا إلى الجمع بين الاختراق البشري والتقني الذي سمح بتحديد مواقع القيادات الإيرانية بدقة عالية، موضحًا أن الخبر الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أولًا، مصحوبًا بصور توثق العملية، يشير إلى مستوى غير مسبوق من المعلومات المسبقة والتحضير، وهو ما يعتبر اختراقًا رهيبًا بالنسبة لإيران.

وأشار إلى أن هذا الاختراق شمل التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، مستفيدين من أعلى التقنيات، إضافة إلى وجود معلومات بشرية دقيقة أكدت أماكن وجود المرشد ورئيس الحرس الثوري ووزير الدفاع الإيراني، رغم محاولات إيران نقل مقرات القيادات واتباع إجراءات الحماية التقليدية.

سر دقة الاستهداف

ووصف راغب، خلال مداخلة هاتفية على فضائية الحدث، العملية بأنها مزيج من الاختراق التكنولوجي والبشري، حيث تمكنت الأجهزة من الحصول على صور ومتابعة دقيقة لتفاصيل مواقع القيادات الإيرانية، رغم وجود الحراسات المكثفة والإنفاق والملاجئ المتطورة التي اعتادت إيران الاعتماد عليها في حماية كبار مسؤوليها، مؤكدًا أن عنصر المفاجأة كان واضحًا، مما يشير إلى احتمال وجود تضليل أو تعاون من داخل النظام الإيراني، وهو ما يجعل عملية الاستهداف أكثر تأثيرًا على بنية النظام الداخلي.

ولفت إلى أن هذا النوع من الاختراقات يفسر تصريحات ترامب حول ضرورة تغيير النظام الإيراني، معتبرًا أن الهشاشة الأمنية التي ظهرت تجعل من السهل للولايات المتحدة التفكير في تغييرات سياسية داخل إيران دون تدخل خارجي مباشر.

استراتيجية إسقاط النظام

وأوضح أن تصريحات ترامب، سواء بضرورة رحيل النظام أو بالقدرة على تحقيق أهداف محددة خلال أيام، جاءت مدروسة بعناية لتعكس إمكانيات الولايات المتحدة، بينما تترك المجال مفتوحًا للطرف الإيراني لتسهيل انتقال رموز النظام بشكل آمن، أو استبدال القيادات الحالية بقيادات من الحرس الثوري أكثر مرونة وتوافقًا مع مصالح واشنطن.

وأكد أن ترامب يسعى إلى استغلال الوضع الحالي لإحداث تغيير من الداخل، دون اللجوء إلى دعم معارضة خارجية أو تدخل عسكري مباشر، مشيرًا إلى أن الهدف هو خلق نظام موالٍ للولايات المتحدة مستند إلى نسيج داخلي إيراني، مع مراعاة استقرار الدولة العميقة في طهران لضمان السيطرة على مفاصل الحكم.

سيناريوهات المرحلة المقبلة في إيران

ولفت إلى أن المدة الزمنية للتغييرات المرتقبة قد تتراوح بين أيام قليلة إلى أسابيع، حيث يتوقف التنفيذ على تجاوز آثار العمليات العسكرية السابقة، ومواجهة العقبات القانونية والدستورية المحتملة في إيران، وضمان عدم انهيار كامل للنظام، مشيرًا إلى أن هناك احتمالين رئيسيين: الأول، السماح للنظام الحالي بالخروج الآمن وتسليم السلطة، والثاني، انقلاب داخلي من عناصر الحرس الثوري لتولي الحكم.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يعكس استراتيجية مدروسة تجمع بين الضغط العسكري، والاستخبارات الدقيقة، والسياسة الداخلية الإيرانية، بحيث تحقق الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافهما بتقليل أي تداعيات مباشرة على الاستقرار الإقليمي أو المدنيين.

وفي ختام حديثه، أكد العميد سمير راغب، على أن نجاح هذه العملية سيؤثر على مواقع النفوذ الإيرانية في المنطقة، بما يشمل تقليص قدرة طهران على توجيه أذرعها في لبنان والعراق واليمن، ويعيد التوازن الإقليمي لصالح إسرائيل وحلفائها، موضحًا أن الدرس الأهم هو أن العمليات الاستخباراتية الحديثة تعتمد على مزيج متكامل من التقنية والمعلومات البشرية، ما يجعل أي تصرف إيراني مستقبلي تحت مراقبة دقيقة، ويتيح تحكمًا استراتيجيًا في مسار الأحداث الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء