رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيرجي ماركوف: زيارة زيلينسكي لترامب تكشف الواقع الروسي والأوكراني| فيديو

الدكتور سيرجي ماركوف
الدكتور سيرجي ماركوف

قال الدكتور سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومدير معهد الدراسات السياسية، إن السياسات والدعاية الأوكرانية والأوروبية تقدم بعض الحجج لصالح أوكرانيا، لكنها لا تعكس الواقع على الأرض في الحرب مع روسيا، موضحًا أن زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة ولقاؤه بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد صوّرت على أنها محاولة لإظهار ضعف الاقتصاد والجيش الروسي، لكن من وجهة النظر الروسية، لم يحدث أي تقدم إيجابي لصالح أوكرانيا على الجبهة.

وأشار سيرجي ماركوف، خلال تصريحات مع الإعلامية داليا نجاتي على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن هذه الدعاية الغربية تهدف لتقديم صورة مضللة عن نجاح الجيش الأوكراني، بينما الواقع العسكري على الأرض يظهر أن الجهود الأوكرانية لم تحقق تقدمًا ملموسًا، وأن موسكو ترى في هذا الصراع حربًا بالوكالة تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ضد روسيا، مستفيدين من أوكرانيا كأداة في هذا الصراع.

زيلينسكي يحاول إقناع ترامب 

أوضح ماركوف، أن زيلينسكي حاول خلال اجتماعه مع ترامب عرض قدرة الجيش الأوكراني على مواجهة القوات الروسية، مطالبًا الدعم العسكري المباشر من الولايات المتحدة، قائًلا: "ترامب أوضح أن الدعم الأمريكي المباشر غير ممكن إلا من خلال الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن أي دعم مباشر للجيش الأوكراني سيكون محدودًا للغاية"، وأن هذه التصريحات تعكس فهم موسكو للواقع العسكري، حيث تعتبر أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين هم من يتحكمون في مجريات الحرب، وأن أوكرانيا نفسها مجرد طرف يستخدم لتحقيق أهداف استراتيجية أكبر في الصراع مع روسيا.

تابع ماركوف قائلاً: "موسكو لا تعتقد أن الحرب قائمة بين روسيا وأوكرانيا فقط، بل هي حرب بالوكالة تخوضها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ضد روسيا باستخدام أوكرانيا كأداة"، وأن هذا المفهوم يجعل موسكو ترى أن أي نجاح أو تقدم أوكراني هو جزء من حملة دعاية إعلامية وليس مؤشرًا حقيقيًا على قوة الجيش الأوكراني، وأن السياسات الغربية تهدف إلى إبراز أوكرانيا كطرف قوي، لكن روسيا ترى أن دعم الولايات المتحدة والغرب لا يكفي لتحقيق نجاح حقيقي على الأرض، وأن التحديات اللوجستية والعسكرية لا تزال كبيرة أمام القوات الأوكرانية.

تقييم موقف ترامب من دعم أوكرانيا

أكد ماركوف أن موقف ترامب كان واضحًا، حيث يسعى لإبرام صفقات، لكنه لم يقدم دعمًا مباشرًا للجيش الأوكراني، مشيرًا إلى أن ترامب يمكنه فقط بيع الأسلحة للاتحاد الأوروبي، الذي بدوره يدعم أوكرانيا. وأضاف: "هذا يوضح أن الدعم الأوكراني من الولايات المتحدة غير مباشر ويعتمد على قنوات وسيطة، وليس على قرار مباشر من البيت الأبيض"، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس السياسة الأمريكية السابقة في الصراع، حيث تحاول واشنطن استخدام أدواتها من خلال حلفائها الأوروبيين، بدلاً من تقديم دعم عسكري مباشر لأوكرانيا، وهو ما يحد من قدرة الجيش الأوكراني على تحقيق تقدم ملموس.

لفت ماركوف، إلى أن تصريحات زيلينسكي أمام ترامب كانت تهدف لإظهار قدرات أوكرانيا، لكن من وجهة نظر موسكو، فإن الجيش الأوكراني غير قادر على مواجهة الجيش الروسي بشكل مستقل، قائًلا: "ترامب أخبر زيلينسكي ضمنيًا أن توقعاته غير واقعية، وأن على أوكرانيا الاعتماد على الدعم الأوروبي وليس على دعم أمريكي مباشر"،  مبينًا أن هذه اللقاءات تكشف الفجوة بين الدعاية الغربية والواقع العسكري على الأرض، حيث أن روسيا ترى أن نجاح أوكرانيا محدود جدًا، وأن الدعاية تهدف لتغطية ضعف الأداء العسكري الأوكراني.

<strong>الدكتور سيرجي ماركوف</strong>
الدكتور سيرجي ماركوف

السياسة الغربية ودور أوكرانيا 

أوضح ماركوف، أن الغرب يستخدم أوكرانيا كأداة استراتيجية لممارسة الضغط على روسيا، وأن الحرب ليست مجرد صراع ثنائي، بل هي جزء من صراع أوسع بين روسيا والدول الغربية، وأن أي تقييم للوضع العسكري يجب أن يأخذ في الاعتبار هذا السياق الاستراتيجي، وليس فقط ما تعرضه وسائل الإعلام الغربية، قائًلا: "الواقع على الأرض مختلف عن الصورة التي تُعرض في الإعلام، حيث أن الدعم الغربي لا يعوض عن التحديات الكبيرة التي تواجهها أوكرانيا في مواجهة القوات الروسية".

واختتم ماركوف، تصريحاته بالتأكيد على أن الزيارة التي قام بها زيلينسكي إلى ترامب لم تغير الواقع على الأرض، وأن أي تقييم يجب أن يعتمد على الحقائق العسكرية، وليس على الدعاية أو الصور الإعلامية، وأن موسكو تركز على الإنجازات الحقيقية للجيش الروسي وتعتبر أن الحرب بالوكالة مستمرة، وأن أوكرانيا جزء من استراتيجية أكبر يديرها الغرب ضد روسيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء