رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله نعمة: اعتداءات إيران على الدول العربية لن تمر دون محاسبة|فيديو

التصعيد الإيراني
التصعيد الإيراني ضد دول الخليج

قال عبد الله نعمة الباحث السياسي، أن الرد الإيراني في المرحلة المقبلة لن يحمل جديدًا كبيرًا عما يشهده المشهد الحالي، مشيرًا إلى أن اغتيال المرشد يمثل بالنسبة لإيران حدثًا جللًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأوضاع ستزداد تعقيدًا بشكل غير قابل للإدارة.

وأشار إلى أن تأثير هذه الأحداث على الداخل الإيراني سيكون مهمًا، إذ يعتبر المرشد مرجعًا أساسيًا للنظام والشعب، ما يجعل الأمر حساسًا داخليًا، لكنه يرى أنمراق العقلانية ستبقى الموجه الرئيس لتصرفات إيران، حيث لن يكون بإمكانها التصعيد بشكل يفوق قدراتها العسكرية، خصوصًا في ظل محدودية الأسلحة المتاحة لديها.

إيران لن تصعد بما يتجاوز قدراتها الحالية

وأضاف نعمة، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن القدرات الإيرانية الصاروخية محدودة، وأن أي تصعيد إضافي لن يتجاوز ما تمتلكه بالفعل من صواريخ باليستية، حيث إن إيران قد تركز على الاعتداءات على الدول العربية المجاورة بدلًا من استهداف المواقع الأمريكية فقط، ما يخلق تهديدًا مباشرًا لتوازن المنطقة.

وأوضح أن ما نشهده من ضربات على قواعد ومطارات ومدن عربية يعكس خرقًا للتوازن الإقليمي، ويشكل خطرًا على المدنيين، وهو ما دعا بعض القيادات العربية، مثل ولي عهد السعودية، للتأكيد على ضرورة ضبط النفس ومنع توسع الاعتداءات على الدول العربية.

تأثير الرد الإيراني على الداخل العربي

وأشار الباحث السياسي، إلى أن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية لن تمر دون محاسبة، مؤكّدًا أن هذا السلوك يزعزع الاستقرار الإقليمي، وقد يؤدي إلى تضامن عربي لردع أي تجاوزات مستقبلية، موضحًا: "إذا بدأت إيران بالاعتداء على الدول العربية بشكل مباشر، فإن هذا سيكون مرفوضًا، حتى وإن كان هناك تبرير لاستهداف قواعد أمريكية، فالاعتداء على المدنيين والمطارات العربية خط أحمر".


أكد عبد الله نعمة، أن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع الأطراف ضبط النفس وتجنب التصعيد غير المحسوب، مشددًا على أن إيران تستطيع توجيه طاقتها نحو أهداف محدودة دون المساس بالدول العربية بشكل مباشر.

وأوضح أن التجارب السابقة، مثل أحداث لبنان، أظهرت أن فقدان العقلانية في الردود يمكن أن يؤدي إلى توترات طويلة ومعقدة، بينما التوجه نحو حلول عقلانية يضمن الحد الأدنى من التوتر واستمرار الاستقرار النسبي في المنطقة.

السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني

وفي ختام حديثه، أشار الباحث السياسي إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يركز الرد الإيراني على توجيه رسائل محدودة، مع الحفاظ على وجود سياسة داخلية قوية، معربًا عن اعتقاده بأن الأمر حساس داخليًا بالنسبة لإيران، لكنها تستطيع التعامل مع الوضع إذا كان الرد ضمن حدود قدراتها، مع عدم تجاوز الخطوط الحمراء في الدول العربية.

ولفت إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة للتصرفات الإيرانية، وستكون أي تحركات تجاه الدول العربية تحت مجهر عربي ودولي، لضمان عدم تفاقم الأزمة وإبقاء المنطقة ضمن مسار مستقر نسبيًا، مع التزام جميع الأطراف بالقواعد التي تحافظ على الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء