رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أخصائي تعديل سلوك تحذر من التنمر: خطر يهدد الأطفال وهذه طرق مواجهته | فيديو

الدكتورة منى بدوي
الدكتورة منى بدوي

أكدت الدكتورة منى بدوي، أخصائي تعديل السلوك، أن التنمر سلوك خطير يتطلب مواجهة مشتركة من الأسرة والمدرسة والمجتمع، مشيرة إلى أن جذور التنمر غالبًا ما تبدأ داخل الأسرة، عندما يُستخدم العنف اللفظي أو الجسدي مع الطفل، أو عندما يتعرض الطفل للتنمر من قِبل الوالدين أنفسهم، موضحه أن بعض الأسر ترتكب خطأً كبيرًا عندما تعلم أطفالها الرد على المتنمر بنفس أسلوبه، بينما في كثير من الأحيان يكون التجاهل قوة وحلًا أفضل لتجنب تفاقم المشكلة.

المبادرات وتأثيرها 

وأضافت الدكتورة منى بدوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" على قناة الناس، أن المبادرات والندوات التي تناقش قضية التنمر تؤثر بالفعل في الشباب، لكن نجاحها يعتمد على اختيار الوقت والمكان المناسب لتقديم هذه الرسائل، بحيث يكون المتلقي في حالة ذهنية تسمح له بالاستفادة والتفاعل مع المحتوى المقدم، مشيرة إلى أن تقديم التوعية في لحظات مناسبة يعزز قدرة الطلاب على التعامل مع المواقف العدوانية بطريقة صحيحة، ويقلل من تأثير التنمر السلبي على صحتهم النفسية والاجتماعية.

أكدت أن المدرسة تلعب دورًا مهمًا في مواجهة التنمر من خلال رصد بوادر السلوكيات العدوانية لدى الطلاب عبر استبيانات متخصصة، وتوعية الطلاب بأساليب التعامل الصحي مع المتنمرين، سواء بالرد المناسب أو طلب المساعدة من المعلمين والإدارات المدرسية، مردفًا أن التوعية المدرسية تعزز بيئة تعليمية آمنة، وتشجع الطلاب على التعبير عن مشاعرهم ومشاكلهم، مما يسهم في الوقاية من آثار التنمر السلبية على المدى الطويل.

دور الأسرة في تعزيز الحوار 

وأشارت إلى الدور المحوري للأسرة في مواجهة التنمر، عبر تعزيز الحوار المفتوح والتواصل مع الأبناء، وتعليمهم أن عدم السكوت عن التنمر والتحدث عما يتعرضون له هو بداية الحل، منوهة بأن الأسرة هي البيئة الأولى لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع المشكلات، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية والنفسية للتفاعل بشكل إيجابي مع الآخرين، بعيدًا عن العدوانية أو الانعزال.

شدّدت على أن مواجهة التنمر تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية، لما له من أثر نفسي كبير على الأطفال قد يقودهم إلى الاكتئاب أو سلوكيات سلبية إذا لم تتم معالجته مبكرًا، لافتة إلى أن برامج التوعية الجماعية والمبادرات المجتمعية التي تشجع على الاحترام المتبادل والمشاركة الإيجابية تساهم في الحد من انتشار التنمر داخل المجتمعات المدرسية والخارجية.

الصحة النفسية للأطفال

أوضحت أن التنمر لا يؤثر فقط على الصحة النفسية للطفل، بل قد يمتد ليؤثر على تحصيله الدراسي وعلاقاته الاجتماعية، مؤكدة أن التدخل المبكر يساعد في حماية الأطفال من الاكتئاب والقلق وصعوبات التأقلم الاجتماعي، متطرقه إلى أن الطفل الذي يتعرض للتنمر دون دعم أسري أو مدرسي قد يطور مشكلات سلوكية أو يميل للانعزال، وهو ما يستدعي تدخل متخصص من أخصائيين نفسيين لتقديم الدعم المناسب.

قدمت منى بدوي، مجموعة من النصائح للطلاب للتعامل مع التنمر، منها التحدث مع شخص موثوق به مثل ولي الأمر أو المعلم، وتسجيل أي أحداث تنمر للرجوع إليها عند الحاجة، وتعلم طرق الرد الآمنة التي لا تزيد من التصعيد، مؤكده أن تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال وتوجيههم للمشاركة في أنشطة جماعية إيجابية يسهم في تقليل أثر التنمر ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات الاجتماعية بشكل صحي.

<strong>الدكتورة منى بدوي</strong>
الدكتورة منى بدوي

أهمية المبادرات المجتمعية

واختتمت الدكتورة منى بدوي، حديثها بالتأكيد على أهمية المبادرات المجتمعية والبرامج التعليمية والتوعوية في الحد من التنمر، مشددة على ضرورة تعاون كل المؤسسات والأسر والمدارس لضمان حماية الأطفال وتنمية بيئة آمنة وصحية لهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء