رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا يتأخر عطاء الله رغم إلحاحنا في الدعاء؟.. داعية يوضح|فيديو

الدعاء
الدعاء

وضع الداعية الإسلامي الشيخ محمد أبو بكر، العالم بالأوقاف يده على واحدة من أكثر القضايا التي تشغل عقول وقلوب المؤمنين، في حلقة إيمانية خاصة ضمن سلسلة "إني قريب" : "لماذا يتأخر عطاء الله رغم إلحاحنا في  الدعاء؟"، وانتقل الشيخ خلال حديثه من الإيمان الكلامي إلى "الإيمان السلوكي"، مفسراً فلسفة المنع والعطاء في الإسلام.

أدب السؤال: لماذا حذف الله كلمة "قُل" في آية الدعاء؟

استهل الشيخ محمد أبو بكر حديثه، خلال لقاء له على قناة النهار بلفتة بيانية عبقرية من القرآن الكريم، موضحاً أن جميع أسئلة الصحابة للنبي جاءت إجابتها بصيغة "قُل" أو "فَقُل" (مثل: يسألونك عن الروح، عن الجبال، عن الأهلة)، إلا في آية واحدة وهي: ﴿وَإِذَا سألك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾.

وعلق قائلاً: "هنا رفع الله الوساطة حتى بين العبد ونبيه، فلم يقل (فقل إني قريب)، بل تولى الإجابة بنفسه ليعلن قربه المباشر من كل داعٍ، سواء كان في طاعة أو في معصية".

الإجابة حتمية.. والاستجابة بحكمة الله

وفرّق أبو بكر بين "الإجابة" و"الاستجابة"، مستشهداً بمقولة ابن عطاء الله السكندري: "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك"، موضحًا أن الله يجيب كل العباد ويسمعهم، لكنه يعطيهم وفق "مراده هو" لا وفق "هواهم هم"، لأن الله يعلم مصلحة العبد أكثر من نفسه، مستدلاً بقصة "الغلام" في سورة الكهف، وكيف كان قتله رحمة بوالديه رغم ظاهره القاسي.

وأضاف: "لا توجد دعوة تضيع؛ فإما أن يعجلها الله في الدنيا، أو يدخرها رصيداً في الآخرة، أو يصرف عن العبد من الشر بقدرها، وهذا عين العطاء".

الدعاء الذي توسل "إبليس" لإخفائه

وكشف الشيخ محمد أبو بكر عن "هدية نبوية" وردت عن العارف بالله محمد بن واسع، وهو دعاء قيل إن إبليس تمثل له في المنام وتوسل إليه ألا يعلمه لأحد، فكان رد ابن واسع: "والله لا أمنعه عن مسلم"، والدعاء هو:"اللهم إنك سلطت علينا عدواً بصيراً بعيوبنا، مطلعاً على عوراتنا، يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم.. فاللهم آيِسهُ منا كما آيسته من رحمتك، وقنّطه منا كما قنطته من عفوك، وباعد بيننا وبينه كما باعدت بينه وبين جنتك".

ونصح الشيخ الشباب وأرباب الأسر بجعل هذا الدعاء ورداً صباحياً ومسائياً لتحصين النفس والأبناء من نزغات الشيطان.

تحذير من "الاستعجال"

واختتم العالم بالأوقاف حديثه بالتحذير من سوء الأدب مع الله من خلال "الاستعجال"، مستشهداً بحديث النبي: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي"، مؤكداً أن العبد الرباني هو من يظل باب الله طارقاً، موقناً بأن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء