رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راغدة ضرغام: التصعيد الإيراني تجاه دول الخليج يفتقر للمنطق|فيديو

التصعيد الإيراني
التصعيد الإيراني ضد الخليج

قالت راغدة ضرغام، خبيرة الشؤون الأميركية والدولية، إن الولايات المتحدة تدرك بطبيعة الحال أن هناك صفًا ثانيًا من القيادات في طهران قد يمنح الآن فرصة إدارة الأمور، إلا أن ما حققته واشنطن فعليًا هو شل القدرات الحقيقية والجدية للنظام، لا سيما في ما يتعلق بقدرته على التواصل الخارجي والحفاظ على مركزية القرار.

وأوضحت أن المؤشرات الحالية توحي بغياب مركزية واضحة في القرار العسكري، معتبرة أن ما يصدر من تحركات لا يعكس وجود قيادة موحدة أو استراتيجية منسجمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تماسك بنية النظام في هذه المرحلة الحساسة.

لماذا تستهدف إيران دول الخليج؟

وأضافت ضرغام، خلال مداخلة هاتفية على فضائية الحدث، أن بعض السلوكيات العسكرية الإيرانية تجاه دول الخليج تفتقر إلى المنطق الاستراتيجي، إذ لا يُعقل أن تستدعي طهران هذه الدول إلى مواجهة مباشرة عبر استهدافها، بما قد يفتح الباب أمام تحالفات أوسع ضدها.

واعتبرت أن هذا التبعثر في الأداء طبيعي في ظل مقتل رأس النظام وعدد من قيادات الصف الأول، ما أحدث صدمة عميقة داخل دوائر القرار، وأدخل المؤسسة العسكرية والأمنية في حالة ارتباك واضحة انعكست على طبيعة التحركات الميدانية.

الأنظار نحو الداخل الإيراني

وأكدت الخبيرة الدولية، أن الأنظار تتجه الآن إلى الداخل الإيراني، حيث يبرز سؤال محوري: من يدير المرحلة؟ وهل هناك صيغة انتقالية واضحة، أم أن البلاد دخلت مرحلة إعادة تشكل موازين القوى داخل النظام؟

وبحسب القراءة الأميركية، لا توجد حتى اللحظة صيغة سياسية آنية أو معالم واضحة لمرحلة انتقالية مستقرة، ما يعزز فرضية أن الجنرالات لا سيما في الجيش النظامي وليس فقط في الحرس الثوري سيكون لهم دور بارز في إعادة ترتيب المشهد.

أزمة التواصل مع الوكلاء

وأشارت إلى أن إحدى أبرز الإشكاليات المطروحة حاليًا تتعلق بقدرة طهران على إدارة شبكة حلفائها في المنطقة، متسائلة عن مدى وجود قنوات تواصل فعالة بين القيادات في العاصمة طهران وبين وكلائها في دول مثل لبنان والعراق واليمن.

ورجحت أن تكون هناك صعوبات حقيقية في تنسيق عمليات جدية وفعالة في ظل هذا الارتباك، وهو ما يفسر ردود الفعل المبعثرة من جانب تلك الأطراف، التي تبدو بدورها في حالة ترقب وحذر.

ضغوط داخلية على حزب الله

وفي السياق اللبناني، لفتت إلى وجود ضغوط رسمية واضحة من مؤسسات الدولة، تشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، على حزب الله لعدم توريط البلاد في حرب مساندة لإيران، كما حدث في سياقات سابقة.

وأوضحت أن لبنان دفع أثمانًا باهظة نتيجة انخراط الحزب في مواجهات سابقة، وأن هناك إدراكًا متزايدًا بخطورة تكرار السيناريو نفسه، خاصة في ظل تحذيرات إسرائيلية واضحة باستعدادها لتدمير البنية التحتية اللبنانية إذا تورط لبنان في أي تصعيد عسكري جديد.

مهمة إسرائيلية بغطاء أميركي

ورأت أن ثمة تقديرًا بأن الولايات المتحدة أوكلت إلى إسرائيل مهمة التعامل مع ملف الوكلاء، لا سيما في الساحة اللبنانية، ضمن معادلة ردع جديدة تهدف إلى منع اتساع رقعة المواجهة، وهذا التفويض إن صح، يضع المنطقة أمام لحظة مفصلية، حيث تتقاطع الحسابات الأميركية والإسرائيلية مع حسابات طهران ووكلائها، في ظل ميزان قوى دقيق قد ينزلق بسرعة إلى مواجهة أوسع إذا غابت الحسابات الرشيدة.

وفي ختام حديثها، أكدت راغدة ضرغام، على أن الحرس الثوري يبدو في طليعة الجهات التي تعاني من حالة التشرذم، إذ إن القرارات العسكرية الصادرة لا تعكس تماسكًا أو قيادة مركزية صارمة، في المقابل، قد يبرز دور الجيش النظامي الإيراني في إعادة صياغة المشهد، خاصة إذا ما تعززت الحاجة إلى ضبط الإيقاع الداخلي وإعادة بناء قنوات القرار، وبين ارتباك الداخل وتحديات الخارج، تبدو إيران أمام منعطف تاريخي يعيد رسم معالم السلطة والنفوذ في طهران والمنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء