أمين الفتوى: الاستغفار مفتاح الأبواب المغلقة وجبر القلوب المنكسرة|فيديو
وصف الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الاستغفار بأنه ليس مجرد عبادة لسانية، بل هو "المفتاح السحري" لفتح الأبواب المغلقة وجبر القلوب المنكسرة، وفي حديثه حول فضائل الثلث الأول من شهر رمضان، قدم ربيع "روشتة عملية" لإعادة ترتيب الحسابات مع النفس، مؤكداً أن رمضان هو "منصة الحقيقة" التي يواجه فيها الإنسان نفسه دون تدخل من الشياطين.
رمضان.. مرآة النفس الصافية
أشار أمين الفتوى، خلال لقاء له على قناة الحياة، إلى ملمح نفسي وديني هام في شهر رمضان، موضحاً أن تسلسل الشياطين وتصفيدهم يجعل مما يقدمه الإنسان في رمضان سواء كان طاعة أو تقصيراً هو "النسخة المصغرة والحقيقية" لنفسه البشرية.
وأضا:" ما تراه من نفسك الآن في رمضان هو حقيقتك بلا مؤثرات خارجية؛ فإذا وجدت إقبالاً على الطاعة فاحمد الله، وإن وجدت ضيقاً أو تقصيراً فهي دعوة لتهذيب النفس والاشتغال عليها لتستقيم في الأشهر الـ 11 القادمة".
روشتة الـ 100 مرة: مفتاح الرزق وانشراح الصدر
ودعا أمسن الفتوى المسلمين إلى التزام حد أدنى من الاستغفار (100 مرة صباحاً و100 مرة بعد العصر)، مؤكداً أن "من زاد زاد الله عليه"، مستشهدا بالآية الكريمة: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا)، موضحاً أن الاستغفار هو الحل العملي لمشاكل الرزق، والضيق النفسي، وتعثر الإنجاب، وانغلاق الصدر الذي قد يشعر به البعض رغم توفر أسباب الرفاهية.
وفي لفتة لافتة، فسّر أمين الفتوى سر مداومة النبي ﷺ على الاستغفار ثلاثاً عقب كل صلاة، رغم كونه خارجاً من طاعة، بأن الاستغفار بعد العبادة يهدف إلى "جبر التقصير" الذي قد يطرأ على العمل الصالح، وتطبيقاً للمنهج القرآني في قوله تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ)؛ أي إذا فرغت من طاعة فاجتهد في طاعة أخرى وأتبعها بطلب المغفرة.
سباق مع "الأيام المعدودات"
وحذر الدكتور هشام ربيع من سرعة انقضاء الشهر الكريم، واصفاً إياه بأنه "أسرع شهر يمر في حياة المسلم"، داعياً الجميع للوقوف مع أنفسهم الآن —وقد انقضى ثلث الشهر لسؤال النفس: "هل كتبنا الله في ديوان العتقاء من النيران؟"، مؤكداً أن باب التوبة ما زال مفتوحاً على مصراعيه لمن فاته شيء من أول عشرة أيام.
وتابع:" الاستغفار في رمضان ليس مجرد كلمات، بل هو إعلان بالرجوع إلى الله، وهو الكفيل بتحويل "المعيشة الضنك" إلى حياة مليئة بالبركة والسكينة والفتح الرباني".