الموازنة بين الدين والعسكر.. شروط اختيار المرشد الإيراني بعد خامنئي|فيديو
بينما تترقب الأوساط الدولية والإقليمية مآلات السلطة في إيران، تبرز إلى الواجهة "المعضلة الدستورية" والآليات المعقدة التي تحكم اختيار رأس الهرم في النظام الإيراني المرشد الأعلى بعد مقتل على خامنئي المرشد الأعلي.
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها شروط اختيار المرشد العام في إيران بعد مقتل على خامنئي، موضحة أن المنصب الذي أسسه الخميني في أواخر السبعينيات، ليس مجرد موقع سياسي، بل هو "ميزان القوة" الذي يربط المؤسسة الدينية بالنخب العسكرية والتيارات السياسية.
صلاحيات مطلقة: المرشد كمركز للكون السياسي
وِأشار التقرير إلى أنه لا يمثل المرشد الأعلى في إيران سلطة روحية فحسب، بل هو القائد العام للقوات المسلحة، والمخوّل الوحيد بإعلان الحرب والسلم، وبموجب الدستور، يمتلك المرشد صلاحيات رسم السياسات العامة للدولة، وتنصيب وعزل قادة الحرس الثوري، ومسؤولي السلطة القضائية، وأعضاء مجلس صيانة الدستور، مما يجعل من عملية اختياره المسألة الأكثر حساسية في بنية النظام.
مجلس الخبراء: 88 شخصية ترسم المستقبل
ولفت التقرير إلى أنه تتجه الأنظار الآن إلى "مجلس خبراء القيادة"، المكون من 88 رجل دين من النخبة الدينية. هذا المجلس هو الجهة الدستورية الوحيدة المخولة ببحث الأسماء المطروحة والتصويت داخلياً لاختيار المرشد الجديد.
وأوضح تقرير القاهرة الإخبارية أن عملية الاختيار تتم وفق مسارين متوازيين:اللجنة السرية: تعمل لجنة مصغرة داخل المجلس على إعداد قائمة سرية بالمرشحين المحتملين وتقييم مؤهلاتهم الفقهية والسياسية بعيداً عن الأضواء، التصويت المغلق: عند شغور المنصب، يجتمع المجلس بشكل طارئ للحسم في الأسماء وتحديد الشخصية التي ستتولى القيادة.
دائرة الرقابة المتبادلة
وأكد تقرير القاهرة الإخبارية أن ما يجعل العملية بالغة التعقيد هو نظام "الرقابة المتبادلة"؛ فبينما يختار مجلس الخبراء المرشد، يخضع أعضاء المجلس أنفسهم لرقابة "مجلس صيانة الدستور"، الذي يوافق على ترشحهم مسبقاً، موضحا أن المفارقة هنا أن أعضاء مجلس صيانة الدستور يتم اختيارهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل المرشد نفسه، مما يخلق حلقة مغلقة تضمن استمرارية "نهج الثورة".
التحدي الراهن: الموازنة بين الدين والعسكر
وتطرق التقرير إلى أن عملية الاختيار لا تتم بشكل تلقائي أو وراثي، بل هي نتاج توازنات دقيقة خلف الأبواب المغلقة، كما أن المرشد القادم يجب أن يكون "رجل الإجماع" الذي يحظى بقبول المؤسسة الدينية في "قم"، وفي الوقت ذاته ينال ثقة القوى العسكرية الضاربة المتمثلة في "الحرس الثوري".
ولفت إلى أن الآلية التي يلزم بها بضعة أشخاص ملايين الإيرانيين بقرارهم، تظل هي الاختبار الأصعب لاستقرار النظام الإيراني في مواجهة العواصف الداخلية والخارجية.