بعد استشهاد المرشد الأعلى.. من سيخلف خامنئي في إيران؟|بالفيديو باحث يجيب
أعلن التلفزيون الإيراني رسمياً اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، في لحظة فارقة من تاريخ الجمهورية الإسلامية، في خطوة تأتي بعد ساعات من التكتم والترقب، بينما تعيش طهران حالة من الاستنفار الأمني والسياسي، لفتت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأنظار، مشيراً إلى أن معظم متخذي القرار قد رحلوا، مما يضع المنطقة أمام واقع جيوسياسي جديد.
ترامب والتعليق اللافت: فراغ السلطة
قال الدكتور مختار غباشي، رئيس مركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تصريح الرئيس ترامب جاء ليعزز فرضية تفكك الدائرة الضيقة المحيطة بالمرشد، حيث اعتبر أن غياب الرؤوس الكبيرة في هيكل السلطة الإيرانية قد يمهد لتغييرات جذرية، هذا التصريح يُقرأ في الدوائر السياسية على أنه إشارة لضعف القدرة على اتخاذ قرارات إستراتيجية كبرى في الوقت الراهن، خاصة فيما يتعلق بالملفات الإقليمية والنووية.
آلية الانتقال: "الترويكا" المؤقتة قبل الحسم
وأشار رئيس مركز الفارابي، خلال لقاء له على قنة القاهرة الإخبارية، إلى أنه فقاً للدستور الإيراني ولطبيعة المرحلة الحالية، تقود البلاد الآن لجنة ثلاثية مؤقتة تضم:الرئيس الإيراني، رئيس السلطة القضائية، أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور.
ونوه بأن هذه اللجنة تمتلك صلاحيات إصدار القرارات الضرورية لحين اجتماع "مجلس خبراء القيادة" (المكون من 88 عضواً)، وهو الجهة المنوط بها حسم هوية "المرشد الثالث".
بورصة الأسماء: من سيخلف خامنئي؟
وأضاف أن المعطيات المسربة تشير إلى أن التأخير في الإعلان كان سببه محاولة التوافق على اسم الخليفة لضمان استقرار النظام.
وتبرز في الأفق عدة أسماء مرشحة بقوة، منها: محسن كمي: المقرب من دوائر القرار العليا، علي رضا أعرافي: رئيس الحوزات العلمية والمؤثر في الوسط الديني، هاشم حسيني بوشهري: إمام جمعة قم، الذي يمتلك ثقلاً روحياً كبيراً، محسن أراقي ورئيس السلطة القضائية الحالي.
رد فعل الحرس الثوري: التحدي الأكبر
وأشار" غباشي" إلى أن أن الحرس الثوري الإيراني يتبنى استراتيجية "الاحتواء والردع"، فداخلياً، سيعمل كظهير عسكري لضمان انتقال سلس للسلطة ومنع أي اضطرابات مدنية.
ولفت الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن خارجياً، فقد يلجأ لعمليات "استعراض قوة" لإثبات أن غياب المرشد لا يعني انهيار المنظومة العسكرية، رداً على تلميحات ترامب بضعف القيادة.
وتابع: إيران الآن أمام اختبار تاريخي بين الحفاظ على "إرث الثورة" وبين واقع جديد يفرضه غياب الرجل الأقوى في البلاد وتزايد الضغوط الدولية.