من الحصرية إلى التعميم: تقنيات Google Photos الذكية بين يدي الجميع
شهد تطبيق Google Photos خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية مع إدخال أدوات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات كانت في السابق حصرية لمستخدمي هواتف سلسلة Pixel. واليوم أصبح بإمكان شريحة واسعة من مستخدمي أندرويد الاستفادة منها، مما يعكس رغبة جوجل في توسيع قاعدة مستخدميها وتوفير تجربة أكثر شمولاً وإبداعاً.
أدوات تحرير مبتكرة بين يدي المستخدم
من أبرز هذه الأدوات أداة Magic Eraser التي تتيح إزالة العناصر غير المرغوبة في الصور بشكل سهل وسريع، حيث يستطيع المستخدم تحديد الشخص أو الشيء المزعج في الخلفية ليختفي فوراً مع إعادة تكوين الخلفية بطريقة طبيعية. وهناك أيضاً أداة Photo Unblur التي تعمل على إصلاح الصور غير الواضحة وتحسين دقتها، وهو ما يعد مفيداً للصور التي تُلتقط في ظروف حركة أو إضاءة ضعيفة. كذلك تقدم ميزة Portrait Light إمكانيات تعديل الإضاءة في الصور الشخصية حتى بعد التقاطها، مما يسمح بتحسين جودة الصورة وإبراز ملامح الوجه بصورة أوضح.
أما الأداة الأحدث والأكثر إثارة فهي Magic Editor، التي تمنح المستخدم قدرة على تعديل الصور بطرق إبداعية متقدمة، مثل تغيير السماء، نقل العناصر داخل الصورة، وضبط الألوان والخلفيات بما يجعل الصورة تبدو وكأنها عُدلت بواسطة مصمم محترف. هذه الأدوات لم تعد حكراً على مالكي هواتف Pixel 10، بل صارت متاحة لمعظم مستخدمي أندرويد شريطة أن تكون أجهزتهم حديثة نسبياً وتعمل بنظام Android 8.0 فما فوق، مع توفر ذاكرة عشوائية (RAM) كافية وتشغيل آخر تحديث من التطبيق.
ورغم أن هذه الميزات أصبحت متاحة للجميع، إلا أن هناك بعض القيود، مثل الحد المجاني على عدد مرات استخدام Magic Editor شهرياً، حيث يحصل المستخدم على عدد محدود من الحفظات قبل أن يُطلب منه الاشتراك في خدمة Google One للاستفادة الكاملة. كما تظل بعض الأدوات الحصرية الأخرى مرتبطة بأجهزة Pixel، وهو ما يميزها عن غيرها.
إن إتاحة هذه المزايا لمستخدمي أندرويد خارج Pixel 10 خطوة مهمة تعزز مكانة Google Photos كأحد أقوى تطبيقات تحرير الصور، وتمنح المستخدم العادي إمكانية تحويل صوره البسيطة إلى لقطات احترافية بسهولة. وبذلك يثبت الذكاء الاصطناعي مرة أخرى أنه ليس مجرد ترف تقني، بل أداة عملية تساعد على الإبداع وتحسين تجربة المستخدم اليومية.

