رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شركات التأمين تلغي وثائق التأمين ورفع أسعار تغطية السفن في مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تعتزم شركات التأمين إلغاء وثائق التأمين ورفع أسعار التغطية للسفن العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة «فايننشال تايمز».

وأفادت الصحيفة في تقريرها، أن شركات التأمين أبلغت مالكي السفن، اليوم السبت، بأنها ستلغي وثائق التأمين الحالية وتعيد تسعير التغطية للسفن العاملة في هذه المناطق الاستراتيجية، ما يعكس سرعة تصاعد الوضع الأمني في المنطقة قبل استئناف التداول يوم الاثنين المقبل.

كما أشار التقرير إلى، أن الأسعار قد ترتفع في الأيام المقبلة بنسبة تصل إلى 50%، موضحاً أن تكلفة تأمين السفن العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز كانت تبلغ نحو 0.25% من قيمة استبدال السفينة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه التكلفة بما يعادل نصف القيمة السابقة.

وعلى سبيل المثال، لسفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، سترتفع تكلفة التأمين من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار لكل رحلة، وفقاً لتصريحات ديلان مورتيمر، المتخصص في شركة الوساطة «مارش».

مضيق هرمز 
مضيق هرمز 

وأضاف تقرير الصحيفة، أن شركات التأمين على الشحنات المعرضة لمخاطر الحرب، بما في ذلك ناقلات النفط التي تنقل سلعاً مثل الحبوب والنفط، تستعد أيضًا لإلغاء الوثائق اعتباراً من يوم الاثنين، بما يعكس المخاطر المتزايدة على حركة الملاحة البحرية.

 يعادل نحو خمس إمدادات النفط العالمية

إذ يعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا؛ لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي وإيران إلى الأسواق العالمية، حيث يمثل نحو 20% من إمدادات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال في العالم، كما يعد مضيق هرمز هذا الممر المائي الضيق الطريق الأساسي لعبور السفن التجارية والعسكرية على حد سواء إلى الخليج العربي.

في اللحظة التي اعتقد فيها العالم أن المفاوضات الدبلوماسية في عُمان قد نجحت في تهدئة التوتر، جاءت الصدمة في صباح السبت لتغير المعادلة بالكامل، هجوم جوي مشترك من إسرائيل والولايات المتحدة على مواقع في إيران قلب موازين القوى، وأعاد فتح السؤال الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لاقتصادات العالم، هل ستغلق إيران مضيق هرمز؟

هذا المضيق الضيق، الذي لا يزيد عرض ممره الملاحي عن عشرة كيلومترات، هو شريان الحياة للطاقة العالمية، مرور أكثر من 20 مليون برميل نفط يوميا عبره، بما يعادل نحو خمس إمدادات النفط العالمية. 

قيم التجارة التي تمر عبر هذه القناة تصل إلى أكثر من 600 مليار دولار سنويا، مما يجعلها سلاح استراتيجي خطير بيد طهران، القادرة على التأثير بشكل مباشر في أسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء