أسامة السعيد: حرب إقليمية شاملة هي السيناريو الأسوأ للتصعيد في المنطقة
حذر الكاتب الصحفي أسامة السعيد، من خطورة التصعيد الأخير في المنطقة، مؤكدًا أن استمرار المواجهات العسكرية قد يدفع الأوضاع نحو سيناريو كارثي يتمثل في اندلاع حرب إقليمية شاملة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح السعيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن التطورات المتسارعة تعكس حالة من التوتر غير المسبوق، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، وهو ما يتطلب تحركًا عاجلًا لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.
الموقف المصري: لا للحلول العسكرية
أكد أسامة السعيد، أن الموقف المصري ظل ثابتًا وواضحًا منذ بداية التصعيد، حيث حذرت القاهرة مرارًا من خطورة الانسياق وراء المواجهات العسكرية، ودعت إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية باعتبارها المسار الوحيد القادر على تحقيق استقرار دائم.
وأشار إلى أن مصر تنطلق في رؤيتها من إدراك عميق بأن الحروب لا تصنع سلامًا مستدامًا، بل تخلّف أزمات أمنية واقتصادية ممتدة، وهو ما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه شعوب المنطقة.
مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي
لفت السعيد، إلى أن التحذيرات المتزايدة بشأن الملاحة في مضيق هرمز تعكس خطورة المرحلة الراهنة، خاصة أن هذا الممر البحري الحيوي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعله شريانًا أساسيًا لأمن الطاقة العالمي.
وأوضح أن أي اضطراب في حركة الملاحة هناك ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثيره على التجارة الدولية، الأمر الذي قد يدفع العالم نحو موجة تضخمية جديدة ويزيد الضغوط على الاقتصادات الناشئة.
تداعيات اقتصادية وأمنية متشابكة
أشار الكاتب الصحفي، إلى أن استمرار التصعيد لن تكون تداعياته مقتصرة على الجانب العسكري، بل سيمتد تأثيره إلى قطاعات الاقتصاد كافة، من الطاقة إلى الصناعة والتجارة، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في العديد من الدول.
وأضاف أن تدهور الأوضاع الأمنية قد يفتح الباب أمام صراعات بالوكالة وتوسيع رقعة النزاع، مما يهدد استقرار الدول المجاورة ويضع المنطقة بأكملها أمام مرحلة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
دعوة لضبط النفس وتغليب العقل
شدد أسامة السعيد، على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس من جميع الأطراف، مؤكدًا أن صوت العقل يجب أن يعلو فوق أي اعتبارات أخرى، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات باتت ضرورة ملحة وليست خيارًا تكميليًا.
وحذر من أن السيناريو الأسوأ يتمثل في انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة ذات تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والتنمية، داعيًا القوى الدولية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها في احتواء الأزمة، والعمل بشكل جماعي للحفاظ على أمن الطاقة والتجارة الدولية، وصون استقرار المنطقة من مخاطر المواجهة المفتوحة.