رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الباز: الحدود في الشريعة يمكن فهمها كـ"كف اليد" للردع الاجتماعي|فيديو

محمد الباز
محمد الباز

قال الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، إن الهدف من الحدود في الشريعة الإسلامية هو الردع وحماية المجتمع، مشيرًا إلى أنه إذا تحقق الردع دون تنفيذ العقوبة المادية، فلا مانع من اعتماد هذا التفسير الحديث في ظل تغير الظروف الاجتماعية والزمنية.

وأضاف الباز، خلال حلقة برنامج "أقول أمتي" عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن المفسرين يمكن أن ينظروا إلى قوله تعالى: «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا» بمعنى "كفوا أيديهما"، أي منع السارق من الاستمرار في السرقة، سواء من خلال توفير عمل له أو معاقبته بالسجن كما يحدث اليوم، دون أن يُعتبر ذلك خرقًا لتطبيق شرع الله.

الحدود بين الماضي والحاضر

وأوضح الباز، أن العقوبات العنيفة مثل قطع اليد أو الرجم كانت مقبولة في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، نظرًا لكون المجتمع آنذاك قبليًا وحروب السيوف كانت شائعة، وكانت هذه الأحكام تحقق الردع بشكل مباشر وفعال، بما يتوافق مع طبيعة المجتمع آنذاك.

وأكد الإعلامي أن الظروف المعاصرة تختلف تمامًا، وأن تطبيق العقوبات الجسدية صار صعبًا وغير عملي، مشددًا على أن المقصود من الحدود الردع الاجتماعي وحماية حقوق الأفراد والمجتمع، وليس الانتقام أو الإضرار بالمجرم.

إعادة تفسير الحدود للجيل الجديد

وأشار الباز، إلى أهمية إعادة تفسير الحدود في ضوء التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بما يضمن تحقيق الهدف الشرعي الأساسي وهو الردع، بعيدًا عن التفسيرات المتطرفة التي قد تستغل النصوص الدينية للترويج للعنف أو السيطرة على المجتمع.

وأضاف أن التفسير الحديث للحدود يساعد على تعزيز الأمن والاستقرار، ويضع حماية المجتمع على رأس الأولويات، مع مراعاة التنمية الاجتماعية وإتاحة الفرص للمذنبين لإصلاح أنفسهم ومنع تكرار الجريمة.

توعية الشباب وفهم الشريعة

وشدد محمد الباز، على أن التوعية بمفهوم الحدود في الشريعة أمر بالغ الأهمية، خاصة في مواجهة استغلال الجماعات المتطرفة للشريعة في استقطاب الشباب، موضحًا أن الشريعة الإسلامية وضعت الحدود لحفظ المجتمع والأمن العام، وليس كوسيلة للانتقام الشخصي.

وأضاف أن فهم الحدود بمعنى "كف اليد" يمكن أن يكون الحل العملي اليوم، بحيث يُطبق الردع دون الحاجة للعنف الجسدي، مع التأكيد على أن الهدف النهائي تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية المجتمع، بما يتوافق مع مقاصد الشريعة وروح القرآن الكريم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء