محمد الباز: الحدود في الشريعة تهدف للردع وليس الانتقام|فيديو
قال الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، إن الحلقة الأخيرة من برنامج "أقول أمتي" ناقشت موضوع الحدود في الشريعة الإسلامية، موضحًا أن السؤال الرئيسي كان: هل يوجد في القرآن حد الرجم؟ وهل يمكن تعديل حد السرقة؟
وأوضح الباز أن الحديث عن الحدود يعتبر مهمًا في مواجهة استغلال الجماعات المتطرفة لهذه القضايا لاستقطاب الشباب، والدعوة إلى تطبيق الشريعة بطريقة متشددة أو إقامة الخلافة، مؤكدًا أن النقاش يهدف لتوضيح المفهوم الصحيح للحدود الشرعية بعيدًا عن التفسيرات المغلوطة.
الحدود في الشريعة: الردع أساسها
أوضح الباز، خلال عرضه للحلقة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الحدود في الإسلام مطبقة في نطاق محدود جدًا، وغالبًا ما تطبقها جماعات أو أنظمة محددة، مشددًا على أن الهدف من هذه الحدود هو الردع وليس العقاب الشخصي أو الانتقام من المجرم.
وأضاف أن الشريعة وضعت هذه الأحكام لحماية المجتمع والحفاظ على الحقوق، مستشهدًا بالآية الكريمة: «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ»، مشيرًا إلى أن المقصود من النص القرآني هو حماية الأفراد والممتلكات وردع الجريمة قبل وقوعها.
تصحيح المفاهيم المغلوطة
أكد الباز، أن الكثير من الجماعات المتطرفة تحاول توظيف الحدود الشرعية بشكل انتقامي، لتبدو كأداة للسيطرة والخوف، بينما الهدف الأصلي في الإسلام هو تحقيق العدل، وضمان أمن المجتمع، والحد من الجريمة بطريقة حكيمة ومتوازنة.
وأشار إلى أن تغيير الحدود أو تطبيقها بشكل عشوائي يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكّدًا ضرورة الالتزام بفهم النصوص في سياقها الشرعي والتاريخي، مع مراعاة المقاصد الشرعية التي تركز على حفظ المجتمع والمصلحة العامة.
أهمية التوعية الصحيحة
وشدد محمد الباز، على أن التوعية بمفهوم الحدود في الشريعة ضرورة لمواجهة الاستقطاب الفكري للشباب، وتوضيح الفرق بين تطبيق الحدود في إطار الردع الاجتماعي وبين الانحراف في التفسيرات المتطرفة التي تروج للعنف والإرهاب.
وخلص إلى أن الهدف النهائي للشريعة الإسلامية ليس الانتقام، بل حماية المجتمع، وتعليم الأفراد الالتزام بالقيم الأخلاقية، وتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن العودة للفهم الصحيح للنصوص الدينية تساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وسلامًا.