آية منير: مسلسلات رمضان 2026 تعرض العنف والخيانة كجزء من الطبيعة البشرية
قالت آية منير المدير التنفيذي لمبادرة “سوبر وومن”، إن الدراما المصرية هذا العام في رمضان جاءت مقسومة إلى نصفين، حيث ركزت بعض المسلسلات في الجزء الأول على قضايا النساء بشكل مبالغ فيه أو غير منطقي.
الدراما الرمضانية بين الواقع القانوني وقضايا المرأة
وأضافت آية منير، في تصريح خاص لـ “إيجبتك”، أن مسلسلات مثل مسلسل موناليزا طرحت مواضيع مثل الطلاق الغيابي والشفهي، واستغلال النساء والعنف، بينما تناول مسلسل اتنين غيرنا قضايا العنف المنزلي.

وأشارت إلى أن مسلسل “وننسى اللي كان" ومسلسلات أخرى سلطت الضوء على مشكلات قانونية للمرأة، إلا أن بعض الأعمال لا تتوافق مع الواقع القانوني أو الاجتماعي، وهو ما يقلل من مصداقيتها.
نص ثاني من رمضان: مشاهد واعدة
أوضحت منير، أن النص الثاني من الموسم الرمضاني يحمل محتوى أكثر إيجابية وتنويرًا، حيث تناولت بعض الأعمال مثل “أب ولكن" و"حكاية نرجس” قضايا الحضانة والرؤية وتمكين المرأة من منظور واقعي، رغم وجود ضعف في جودة بعض الإنتاجات مقارنة بالسنوات السابقة.
وأكدت أن رمضان يظل غنيًا بأفكار وقضايا نسائية يمكن الاستفادة منها للتوعية المجتمعية، مع ضرورة التركيز على تقديم صور واقعية وقريبة من حياة النساء الفعلية.
المشكلات الرئيسية في تصوير النساء بالدراما
وقالت المدير التنفيذي لمبادرة سوبر وومن، إن بعض المسلسلات ما زالت تعكس صورًا نمطية عن النساء، وتقدم العنف والخيانة والتعدد كأمور طبيعية مرتبطة بالرجولة أو الطبيعة البشرية، مثل مشاهد في مسلسل وننسى اللي كان أو مشهد علي كلاي في مسلسل آخر.
كما أشارت إلى أن الشخصيات النسائية غالبًا ما تكون ضعيفة وغير متماسكة، بينما يهيمن الرجال على الأدوار المؤثرة، ما يعكس رؤية ذكورية للنصوص الدرامية.
المبادرات الإيجابية: التوعية والشمول
أوضحت منير أن هناك تحسنا كبيرا في تقديم قضايا النساء هذا العام، مثل مسلسل موناليزا الذي تناول الاستغلال، النصب، والصورة النمطية عن الشرف، رغم ضعف البناء الدرامي أحيانًا.
كما لفتت إلى أهمية التعاون بين الكتّاب وفرق العمل وورش الكتابة لإثراء النصوص بالصور الواقعية والمعقدة للشخصيات، وتقديم محتوى أكثر ثراءً وواقعية.

دور الدراما في التوعية الاجتماعية
قالت منير إن بعض الأعمال بدأت توظف الدراما كأداة للتوعية، مثل مسلسل دماغي الذي أشار إلى رقم الخط الساخن للمجلس القومي للمرأة للإبلاغ عن العنف الأسري، مع ضرورة تقديم خطوات واقعية لمساعدة النساء، وليس مجرد إيهامهم بالأمل الوهمي.
كما أكدت على أهمية كسر الصور النمطية وتشجيع تقديم الشخصيات النسائية القوية، ومراقبة برامج مثل رامز والإعلانات والمسلسلات التي قد تعزز العنف ضد النساء.
المرصد ودوره في دعم الدراما التوعوية
أشارت منير إلى أن المجلس القومي للمرأة يمتلك مرصدًا للدراما والمحتوى الإعلامي النسائي منذ أكثر من عشر سنوات، وهو يركز على تقديم أدوات توعية من خلال الدراما وليس فقط الأرقام، مؤكدة أهمية التعاون مع الكتاب وصناع الدراما لتوفير قضايا واقعية مستمدة من المجتمع، يمكن تمثيلها في الأعمال الرمضانية لتعزيز التوعية.

