رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المرور ممنوع.. تحذيرات إيرانية تُربك الملاحة في مضيق هرمز

سفينة حربية إيرانية
سفينة حربية إيرانية في مضيق هرمز

قال مسؤول في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس» إن سفناً تجارية تلقت، السبت، رسائل على موجة التردد شديد الارتفاع من عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني تفيد بأنه «لا يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز»، وذلك في ظل الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن طهران لم تؤكد رسمياً صدور أي قرار من هذا القبيل. 

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغات متعددة من سفن في الخليج بشأن رسائل تفيد بإغلاق المضيق، مشيرة إلى أن مثل هذه الإخطارات لا تُعد ملزمة قانوناً ما لم تُنفذ وفق الأطر القانونية الدولية.

ويُعد مضيق هرمز الشريان الأهم لتصدير النفط عالمياً، إذ يربط كبار المنتجين في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره يومياً نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.

ناقلات النفط تعيد حساباتها

بعيداً عن الجدل القانوني، اتجه عدد من مالكي الناقلات إلى تبني سياسة «الحذر أولًا»، مع تجنب الإبحار عبر المضيق عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل إيران. 

ووفق تقرير لوكالة بلومبرج، أبلغت شركة NYK Line اليابانية العملاقة أسطولها بعدم العبور مؤقتاً، فيما طلبت اليونان من أسطولها التجاري إعادة تقييم المرور في المنطقة.

وقال ثلاثة من مالكي السفن إنهم يراجعون سياسات العبور، بينما أشار آخرون إلى أنهم فسروا تحذيراً أميركياً باعتباره إغلاقاً فعلياً للممر المائي. واكتفى مالك خامس بتوجيه سفنه للمضي قدماً بحذر شديد.

ورغم ذلك، أكد مراقبان بحريان أن تدفقات الملاحة لم تتوقف بالكامل، في وقت يترقب فيه المتعاملون أي اضطرابات أوسع، سواء نتيجة ردود إيرانية محتملة أو تعطل موانئ رئيسية في المنطقة.

اضطراب الأسواق

تزامناً مع التطورات الميدانية، أغلقت عقود النفط الآجلة الرئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما حدّ من وضوح الرؤية بشأن تسعير المخاطر، غير أن منصة تداول تديرها شركة IG Group سعّرت خام غرب تكساس الوسيط عند 75.33 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت نحو 12% مقارنة بإغلاق الجمعة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن توقف ثلاث ناقلات غاز على الأقل كانت متجهة إلى قطر أو قادمة منها، تفادياً للمرور عبر المضيق. 

وتُعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً، إذ تمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية، وتعتمد صادراتها بالكامل على المرور عبر هرمز للوصول إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

ناقلات متوقفة وتكدس بحري خارج الخليج

كشفت بيانات جمعتها بلومبرج عن تزايد أعداد السفن التي أوقفت رحلاتها باتجاه المضيق من الشرق خلال الأيام الماضية. 

وتوقفت ناقلة النفط EAGLE VERACRUZ المتجهة إلى الصين وعلى متنها مليونا برميل من الخام العراقي والإماراتي عند المدخل الغربي لهرمز، وانضمت إليها الناقلة FRONT BEAULY المحمّلة بكمية مماثلة من الخام السعودي.

كما أوقفت الناقلة العملاقة MITAKE رحلتها شرق عُمان بعد وقت قصير من ورود أنباء الهجوم الأميركي فجر السبت، لتنضم إلى أسطول متنامٍ من الناقلات الراسية في المياه خارج خليج عُمان، البوابة المؤدية إلى مضيق هرمز والخليج العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء