مسؤول سوري: إصابات في صفوف فرق إطفاء حرائق اللاذقية| فيديو
قال أحمد يازيجي، مدير إدارة التطوع في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إن حرائق الغابات في محافظة اللاذقية أسفرت عن إصابات بين كوادر فرق الإطفاء، موضحاً أن الوضع يتطلب تدخلات عاجلة من كافة الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن كثافة الدخان الناتج عن الحرائق تعيق عمل الطيران المروحي، ما يحد من قدرة الفرق الجوية على السيطرة على النيران، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تعكس تراكم الأعشاب والنباتات نتيجة الإهمال في السنوات الماضية.
التحديات أمام فرق الإطفاء
وأوضح أحمد يازيجي، وخلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، أن الطرقات المؤدية إلى الغابات المتضررة غير مهيأة بالكامل، مشيراً إلى أن الفرق قامت بفتح أكثر من 200 كم من الطرق النارية، لكنها لا تزال غير صالحة للسيارات الثقيلة، مما يعقد عمليات الإمداد والإطفاء، فضًلا عن أن مصادر المياه المتاحة بعيدة نسبياً، إذ تبعد نحو 20 كم عن مواقع الحريق، في ظل تضاريس جبلية صعبة، ما يبطئ جهود فرق الدفاع المدني في السيطرة على النيران ويزيد من خطورة الوضع.
وأكد مدير إدارة التطوع، أن أحد كوادر الدفاع المدني استشهد نتيجة الحرائق التي اندلعت قبل يومين، بينما أصيب شخصان آخران، مشيراً إلى أن هذه الحوادث اليومية تؤكد خطورة عمليات الإطفاء، خاصة مع كثافة الدخان وصعوبة الوصول إلى مواقع الحريق، وأن بعض المواطنين والجهات المحلية تقدم دعماً محدوداً من خلال توفير فهاريز ومعدات لتسهيل تزويد الفرق بالمياه، إلا أن الحريق الواسع يتطلب جهوداً أكبر وإمكانيات إضافية لمواجهة الكارثة.
الصعوبات وأهمية الدعم الإضافي
وأوضح أحمد يازيجي، أن حرائق الليالي الماضية أظهرت حاجة الفرق إلى دعم أكبر من الوزارات الأخرى، لتنسيق العمل مع فرق الدفاع المدني، مشيراً إلى أن التوسع الكبير للحرائق يستلزم توفير معدات إضافية وموارد بشرية كافية، وأن الإجراءات الحالية غير كافية لمواجهة حجم الكارثة، مشيراً إلى ضرورة تدخل الطيران المروحي فور تحسن الرؤية، إلى جانب دعم المجهودات الميدانية على الأرض لتقليل الخسائر البشرية والمادية.
الدخان الكثيف وتأثيره
وأشار مدير إدارة التطوع، إلى أن كثافة الدخان الناتج عن الحريق تمنع الطائرات المروحية من التحليق بأمان، موضحاً أن البخار المتصاعد من النيران يعيق الرؤية ويشكل تهديداً مباشراً على الطواقم الجوية، وهو ما يقلل من سرعة الاستجابة للحرائق، وأن هذا التحدي يضاعف صعوبة السيطرة على الحرائق، ويجعل اعتماد فرق الإطفاء على المعدات الأرضية والمعدات الثقيلة أمراً حيوياً، على الرغم من العقبات اللوجستية في الوصول إلى المواقع المتضررة.
أكد يازيجي أن هناك جهوداً مشتركة بين مختلف الجهات المحلية لتقديم الدعم للفرق الميدانية، بما يشمل توفير وسائل الإمداد ونقل المياه، مشيراً إلى أن التعاون بين الوزارات المختلفة يعزز قدرة الدفاع المدني على مواجهة الحرائق بشكل أكثر فعالية، لافتًا إلى أن التنسيق مع فرق التطوع والمجتمع المحلي يساهم في الحد من انتشار النيران، لكنه شدد على أن هذا التعاون يحتاج إلى دعم إضافي من الدولة والمجتمع الدولي لتوفير الموارد والمعدات اللازمة لمواجهة الكوارث الكبرى.

الحاجة إلى خطط طوارئ متقدمة
وشدد مدير إدارة التطوع، على ضرورة وضع خطط طوارئ طويلة الأمد لإدارة حرائق الغابات، بما يشمل صيانة الغابات، وإزالة الأعشاب اليابسة، وتجهيز طرقات الإمداد بشكل دائم لتسهيل وصول المعدات الثقيلة، مع توفير مصادر مياه قريبة من مناطق الخطر.
واختتم يازيجي حديثه بالتأكيد على أن مواجهة حرائق اللاذقية تتطلب تضافر جميع الجهود، وتوفير الدعم اللوجستي والفني للفرق الميدانية، لضمان الحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى هي سلامة المدنيين والعاملين في فرق الإطفاء.