رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طهران تحت النار.. أهداف حساسة في مرمى الضربات الأمريكية الإسرائيلية

دخان يتصاعد عقب انفجار
دخان يتصاعد عقب انفجار في طهران

في تصعيد يُنذر بانزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية داخل إيران عبر موجات قصف مركّزة استهدفت بنى صاروخية ومواقع حساسة في قلب طهران، وسط تنسيق مُعلن مع واشنطن.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إسرائيليين أن الهجوم الذي بدأ فجر السبت مرشّح للاستمرار عدة أيام على الأقل، وسط مؤشرات إيجابية دون حسم نهائي لتداعيات الضربة.

وتمثّل الهدف المركزي في المرحلة الأولى في محاولة إصابة أكبر عدد ممكن من القيادات الإيرانية، استناداً إلى تقدير عسكري بأن عنصر المفاجأة يتآكل سريعاً بعد الضربة الأولى، ما يفرض تركيزاً مكثفاً في الساعات الأولى من العمليات.

استهداف البنية الصاروخية والحرس الثوري

ترى إسرائيل أن التهديد الأكثر إلحاحاً يتمثل في الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى من طراز أرض – أرض.

ووفق الخطة التي عُرضت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ركّزت الضربات الإسرائيلية على مخازن الصواريخ، ومنشآت الإنتاج، ومنصات الإطلاق، بينما يُتوقع أن تنخرط الولايات المتحدة في استهداف مواقع مرتبطة بالمشروع النووي الإيراني، إضافة إلى مواقع للحرس الثوري ومؤسسات حكومية.

وشهدت العاصمة طهران ومناطق أخرى ضربات واسعة النطاق، من بينها استهداف محيط مكاتب المرشد الإيراني علي خامنئي، غير أن وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤولين أن خامنئي لم يكن موجوداً في العاصمة وقت الضربات، وأنه نُقل إلى موقع آمن مسبقاً.

كما أشارت بعض المعطيات إلى أن من بين الأهداف شخصيات قيادية، بينها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن إصابته أو موقعه لحظة الاستهداف.

غرفة عمليات تحت الأرض واستدعاء واسع للاحتياط

في الداخل الإسرائيلي، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً مع كبار قادة المنظومة العسكرية في موقع محصّن تحت الأرض، تحسباً لاحتمال توسّع المواجهة.

وقبيل انطلاق الهجوم، فُرضت سرية مشددة على التحضيرات العسكرية، حيث أجرى رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار سلسلة اجتماعات وإحاطات ميدانية ضمن ترتيبات أمنية مكثفة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه جرى استدعاء نحو 20 ألف عنصر احتياط بموجب أمر طارئ، لدعم سلاح الجو، وشعبة الاستخبارات العسكرية، وقيادة الجبهة الداخلية، وسلاح البحرية، إضافة إلى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط الذين تم تجنيدهم سابقاً، في خطوة تعكس استعداداً لسيناريو رد إيراني محتمل.

تنسيق أمريكي – إسرائيلي

يتزامن ذلك مع تنسيق مباشر ومكثف بين جيش الاحتلال والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وسط تأكيدات على وجود تعاون عملياتي في إدارة الضربات.

وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، نفّذت ضربات داخل إيران، مبررًا العملية باتهام طهران بمواصلة تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.

وخلال الساعات اللاحقة، واصلت إسرائيل تنفيذ موجات قصف مكثفة باستخدام طائراتها المقاتلة في مناطق متفرقة داخل إيران، بالتوازي مع ضربات أمريكية، غير أن طهران تلتزم الصمت حيال حجم الخسائر حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء