رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة البرتغال.. مجدي عبد الغني من ممرات الفندق إلى بوابة الاحتراف الأوروبي

مجدي عبد الغني
مجدي عبد الغني

كشف النجم المصري مجدي عبد الغني، تفاصيل جديدة ومثيرة من كواليس رحلته الاحترافية إلى البرتغال، خلال حلقة من برنامج جووول مجدي عبد الغني، مستعيدًا لحظات التحدي والغربة التي عاشها قبل أن يثبت أقدامه في الملاعب الأوروبية.

رحلة بدأت بقلق في محطة قطارات لشبونة، وانتهت بموافقة تاريخية من صالح سليم على احترافه، مرورًا بأيام صعبة عاشها وحيدًا في فندق بمدينة أفيرو، قبل أن تتغير الأمور تدريجيًا.

محطة القطار.. حقيبة بـ40 كيلو وأمل كبير

يروي عبد الغني، أنه وصل إلى محطة القطار حاملاً حقيبة تزن نحو 35 إلى 40 كيلوغرامًا، تضم أحذية الكرة وملابس التدريب وكافة متعلقاته، معتقدًا أنه لن يجد تجهيزات متكاملة كما في أوروبا، ويقول إن الفارق بين ما كان يعيشه اللاعب المصري آنذاك وما شاهده في الخارج كان شاسعًا، رغم وجود مسؤولين مصريين في مواقع دولية.

داخل المحطة، اشترى تذكرة إلى مدينة أفيرو، مشيدًا بأمانة الموظف الذي أعاد له باقي أمواله دون استغلال غربته. ثم بدأ رحلة القطار الطويلة، جالسًا بجوار حقيبته خشية ضياعها، إذ كان يدرك أن فقدانها يعني ضياع فرصة الاختبار بالكامل.

«أفيرو».. سؤال يتكرر في كل محطة

خلال الرحلة، كان القطار يتوقف في عدة محطات، وفي كل مرة يسأل الراكب الجالس أمامه: «أفيرو؟»، فيجيبه بالنفي حتى وصل إلى وجهته، وعندما حانت لحظة النزول، أخبره الرجل أخيرًا أن هذه هي أفيرو، في موقف طريف يعكس حالة القلق التي عاشها طوال الطريق.

ومن محطة القطار، استقل سيارة أجرة إلى فندق «إمبريال» حيث قيل له إن هناك حجزًا باسمه، لكنه فوجئ بعدم وجود أي حجز مسجل. اضطر إلى استئجار غرفة على نفقته الخاصة، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي أحاط ببداية تجربته الاحترافية.

أسبوع من الغموض.. وتدريبات في ممر الفندق

الأصعب، بحسب روايته، أنه بقي أسبوعًا كاملًا في الفندق دون تواصل جاد من النادي، لا مكالمات، لا دعوة للتدريب، ولا أي توضيح. لكنه لم يستسلم، فكان يتدرب يوميًا في ممر الفندق، مرتديًا ملابس التدريب، يؤدي تمارين اللياقة والبطن، ويجري ذهابًا وإيابًا في «الكوريدور» حتى لا يفقد جاهزيته.

كان يخشى الجري خارج الفندق حتى لا يضل الطريق، فاكتفى بالتجول لمسافات قصيرة والعودة سريعًا. ورغم التجاهل المؤقت، تمسك بالأمل، مؤمنًا أن الفرصة قد تأتي في أي لحظة.

الظهور الأول.. والمدرب البلجيكي

بعد أيام الانتظار، جاء مساعد المدرب ليبلغه بموعد المباراة الأخيرة للفريق، وأنه سيخوض تدريبات بعد اللقاء. المدرب كان البلجيكي Guy Thys، أحد الأسماء المعروفة في الكرة الأوروبية آنذاك، وهو ما زاد من رهبة الموقف.

بدأ عبد الغني التدريبات بقوة، ليكتشف أن النادي يوفر ملابس التدريب كاملة، وأن عليه فقط إحضار حذائه. شارك في مباراتين ونجح في تسجيل هدفين من خارج منطقة الجزاء، مؤكدًا حضوره بقوة.

تجربة فرنسا.. هدف حاسم ومفاوضات

لم تتوقف الرحلة عند البرتغال، إذ سافر إلى فرنسا للمشاركة في مباراة أمام نادٍ يُدعى «زين»، ضمن تجمع للاعبين أفارقة نظمّه وكيل الأعمال سيديو ريبيرو، وفي تلك المباراة لعب كقلب دفاع، وسجل هدف الفوز الوحيد، رغم أن مركزه الأساسي كان لاعب وسط.

قبل عودته إلى مصر، جلس رئيس النادي البرتغالي معه واتفقا مبدئيًا على ضمه، لكن بمقابل مالي محدود. عندها بدأت مفاوضات رسمية مع النادي الأهلي، وسط تردد إداري بسبب ضعف العرض.

موافقة تاريخية وبداية الاحتراف

عاد عبد الغني، إلى القاهرة، وتحدث مباشرة مع الكابتن صالح سليم طالبًا السماح له بالاحتراف، مؤكدًا أن حلمه لا يرتبط بقيمة العقد، وبالفعل، وافق رئيس الأهلي، بل وتنازل له عن المقابل المالي الذي دفعه النادي البرتغالي.

وبهذه الموافقة، بدأت رحلة الاحتراف رسميًا، ليعود هذه المرة إلى البرتغال ويجد من يستقبله في المطار، في مشهد مختلف تمامًا عن زيارته الأولى، هكذا تحولت «رحلة البرتغال» من مغامرة مليئة بالقلق والغموض إلى محطة مفصلية دشنت مسيرته الاحترافية في أوروبا، وكتبت فصلًا مهمًا في تاريخ احتراف اللاعبين المصريين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء