رحلة البرتغال.. مجدي عبد الغني بين صدمة الاحتراف واختبار الصبر|فيديو
واصل النجم المصري مجدي عبد الغني، كشف كواليس رحلته الأولى إلى البرتغال، خلال حلقة جديدة من برنامج «جووول مجدي عبد الغني»، مستعرضًا تفاصيل الليلة الأصعب في مشواره الاحترافي، بعد أن وجد نفسه وحيدًا في بلد أوروبي دون استقبال رسمي أو ترتيب واضح.
وقال عبد الغني، إنه بعد وصوله إلى الفندق في لشبونة ودفع قيمة الإقامة، صعد إلى غرفته محاولًا التواصل مع الشخص الفرنسي الذي نسّق له عرض الاختبار، استخدم هاتف الغرفة، وبصعوبة شرح له موقفه، مؤكدًا أنه وصل إلى البرتغال لكن لم يجد أحدًا في استقباله بالمطار، وأنه ينتظر توضيحًا لما يحدث.
اتصالات متوترة وانتظار طويل
أوضح عبد الغني، أن منسق الصفقة طلب منه رقم هاتف الفندق ورقم غرفته، واعدًا إياه بمتابعة الأمر مع النادي البرتغالي، لم تمضِ دقائق حتى تلقى اتصالًا من شخص يتحدث الإنجليزية بلكنة برتغالية، أخبره بأنهم لم يتمكنوا من استقباله في المطار بسبب «ظروف خاصة»، وأن عليه الاستعداد للانتقال بنفسه في صباح اليوم التالي إلى المدينة التي يقع بها النادي.
وأضاف أن التعليمات كانت دقيقة لكنها معقدة؛ إذ طُلب منه التوجه إلى محطة قطار محددة في لشبونة، ثم استقلال قطار إلى مدينة أخرى تُدعى «أجيدا»، ومنها يستقل سيارة أجرة إلى فندق «إمبريال» حيث تم حجز إقامة له، كانت الصدمة أن لا أحد سيأتي لاصطحابه، وهو ما جعله يشعر بأن الأمر أقل احترافية مما توقع.
بين الجوع والقلق.. ليلة ثقيلة
أشار عبد الغني، إلى أنه كان جائعًا بعد يوم طويل من التوتر، لكنه خشي مغادرة الغرفة حتى لا يفوته اتصال جديد فظل جالسًا بجوار الهاتف، في انتظار أي مكالمة قد تغيّر مجرى الأمور، وعندما هدأ الوضع قليلًا، نزل لتناول العشاء، مفضّلًا السمك لأنه الخيار الأكثر أمانًا بالنسبة له في بلد لا يعرف لغته أو ثقافته الغذائية.
وعاد إلى غرفته ليحاول متابعة التلفاز، لكنه لم يجد سوى قناتين ناطقتين بالبرتغالية، دون أي فهم لما يُقال، وصف شعوره آنذاك بأنه كمن يتابع لغة لا تمت له بصلة، مؤكدًا أن حاجز اللغة كان أحد أكبر التحديات التي واجهته في تلك الرحلة.
صباح جديد.. محطة القطار وبداية التحدي الحقيقي
في صباح اليوم التالي، أنهى إجراءات الفندق وطلب سيارة أجرة إلى محطة القطار، وبالإشارات فقط، حاول إفهام السائق وجهته، حتى وصلا إلى مبنى تاريخي ضخم تبيّن أنه محطة القطار الرئيسية هناك بدأ فصل جديد من المغامرة.
كان يحمل حقيبة ثقيلة تزن نحو 35 إلى 40 كيلوجرامًا، تضم ملابس التدريب وأحذية الكرة وكافة متعلقاته الشخصية، وكأنه يستعد لإقامة طويلة لا مجرد اختبار قصير، وأكد أن ثقافة اللاعب المصري في تلك الفترة كانت تفرض عليه أن يحمل كل احتياجاته، إذ لم يكن يتوقع أن يجد تجهيزات متكاملة كما في أوروبا.
شعور بالغربة واختبار الشخصية
تحدث عبد الغني، عن إحساسه بأن الفارق بين الواقع في مصر آنذاك وما رآه في أوروبا كان كبيرًا، شعر بأن عالم الاحتراف مختلف تمامًا من حيث التنظيم والإمكانات، لكنه في الوقت نفسه أدرك أن الاعتماد على النفس هو السلاح الوحيد في تلك المرحلة.
وأكد أن تلك التجربة، رغم ما حملته من ارتباك وقلق، صقلت شخصيته ومنحته خبرة حياتية قبل أن تكون كروية فالسفر منفردًا، والتنقل بين المدن، والتعامل مع ثقافة ولغة مختلفتين، كلها تحديات صنعت منه لاعبًا أكثر صلابة.