رحلة البرتغال.. مجدي عبد الغني يروي كواليس مغامرة الاحتراف الأولى|فيديو
كشف النجم المصري مجدي عبد الغني، تفاصيل مثيرة من كواليس رحلته إلى البرتغال، خلال حلقة جديدة من برنامج جووول مجدي عبد الغني، مستعيدًا واحدة من أكثر المحطات غرابة في مشواره الكروي، عندما خاض تجربة احتراف خارجية وسط ظروف صعبة وتحديات غير متوقعة.
وتحدث عبد الغني، بعفوية عن لحظة تلقيه تذكرة السفر عبر الخطوط الجوية الإسبانية، بعد اتفاق مبدئي لخوض فترة اختبار مع أحد الأندية البرتغالية، موضحًا أنه توجه إلى النادي الأهلي للحصول على إذن رسمي قبل السفر، ثم بدأ في تجهيز حقائبه وكأنه مهاجر لا لاعب كرة قدم في رحلة قصيرة.
من القاهرة إلى لشبونة.. بداية المغامرة
قال عبد الغني، إنه استقل الطائرة حاملاً كل ما يملك من أدواته الرياضية، من ملابس التدريب إلى الأحذية، بالإضافة إلى حقيبة ضخمة أثارت دهشته شخصيًا، واصفًا نفسه بـ«الفلاح الذي أبهرته أضواء المدينة»، كانت الرحلة مليئة بالحماس، لكن ما إن وصل إلى مطار لشبونة حتى بدأت المفاجآت.
وأوضح أنه ظل واقفًا ينتظر حقيبته، ثم خرج إلى صالة الوصول باحثًا عن أي شخص يحمل لافتة باسمه أو اسم النادي، لكنه لم يجد أحدًا. ومع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إليه، خاصة بعدما غادر جميع ركاب الطائرة المطار، وبقي وحيدًا في بلد يزوره للمرة الأولى.
وحيدًا في مطار لشبونة بلا استقبال
أشار عبد الغني، إلى أنه لم يكن يملك رفاهية الاتصال الهاتفي، إذ لم تكن الهواتف المحمولة متاحة كما هي اليوم، ما جعله عاجزًا عن التواصل مع مسؤولي النادي الذي أرسل له الدعوة. وأضاف أن ما كان بحوزته من أموال لم يكن كبيرًا، وكان يخشى إنفاقه دون ضمانات واضحة.
ومع عدم وجود أي مسؤول في استقباله، اضطر إلى التفكير في حل سريع، فقرر المبيت في أحد الفنادق إلى حين التواصل مع الجهة التي نسقت له الاختبار، كانت تلك اللحظات اختبارًا نفسيًا حقيقيًا قبل أن يكون اختبارًا كرويًا داخل الملعب.
مغامرة التاكسي واختلاف العملة
روى عبد الغني، تفاصيل طريفة عن رحلته بسيارة أجرة من المطار إلى أحد الفنادق، موضحًا أنه حاول التواصل مع السائق بالإشارات فقط، نظرًا لضعف اللغة الإنجليزية في ذلك الوقت بين سائقي التاكسي في البرتغال، وأشار إلى أنه طلب فندقًا أربع نجوم معتقدًا أن ذلك يضمن مستوى جيدًا من الإقامة.
لكن المفارقة حدثت عند دفع الأجرة، حيث طلب السائق 500 «إسكودو» العملة البرتغالية آنذاك بينما أخطأ عبد الغني وأعطاه 5000 إسكودو نتيجة عدم درايته بقيمة العملة، ولحسن الحظ، أدرك الخطأ سريعًا، فلحق بالسائق قبل أن يغادر واسترد الفارق، في موقف يعكس صعوبة التعامل مع ثقافة وعملة جديدتين لأول مرة.
ليلة القلق قبل الاختبار
بعد وصوله إلى الفندق، استلم غرفته وصعد إليها وهو يفكر في اليوم التالي، حيث كان ينتظره اختبار حاسم قد يحدد مستقبله الاحترافي، وأكد أن تلك الليلة كانت من أصعب الليالي في حياته، إذ شعر بمزيج من القلق والحماس، بين خوف من الفشل ورغبة عارمة في إثبات ذاته.
وأضاف أن تجربة الاحتراف لا تقتصر على المهارات الفنية داخل الملعب، بل تتطلب قوة شخصية وقدرة على التأقلم مع ظروف غير مألوفة، فاللاعب الذي يسافر خارج بلاده يواجه تحديات اللغة والثقافة والاعتماد على النفس، وهو ما اختبره مبكرًا خلال «رحلة البرتغال».