رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الشافعي: «العاشر من رمضان» تتويج حقيقي لملحمة حرب الاستنزاف|خاص

الكاتب الصحفي محمد
الكاتب الصحفي محمد الشافعي

قال الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي إن العاشر من رمضان يأتي كل عام ليُحتفى به على ثلاثة مستويات متكاملة، تمثل في جوهرها مسارًا وطنيًا بدأ بالمقاومة، ومر بالعبور، ويفرض علينا التوقف أمام الدروس السياسية المصاحبة.

مستويات حرب أكتوبر 

وأضاف الشافعي في حديثه لـ"إيجبتك": أن المستوى الأول يتمثل في كونه تتويجًا لملحمة حرب الاستنزاف، التي بدأت  كما يردد دائمًا  في “اللا وقت”، حين نهض الجيش المصري سريعًا من كبوة يونيو إلى المقاومة والمواجهة، مستشهدا  بعملية معركة رأس العش في 30 يونيو 1967، أي بعد عشرين يومًا فقط من وقف إطلاق النار، ثم ضرب الطيران المصري لأهداف العدو شرق القناة في يوليو 1967، وصولًا إلى إغراق المدمرة إيلات في 21 أكتوبر 1967، وتوالي العمليات النوعية التي رسّخت الثقة وأعادت بناء الروح القتالية.

حرب الاستنزاف وعلاقتها بنصر أكتوبر 

وأشار الشافعي إلى أن حرب الاستنزاف التي استمرت قرابة ثلاثة أعوام ونصف حتى قبول الرئيس عبدالناصر، مبادرة روجرز في أغسطس 1970، شهدت إنجاز الأعمدة الكبرى التي قام عليها نصر أكتوبر، وعلى رأسها بناء حائط الصواريخ الذي حدّ من حرية الطيران الإسرائيلي، وابتكار وسائل عبور وتحطيم خط بارليف، ومن بينها فكرة استخدام مدافع المياه التي ابتكرها اللواء الراحل باقي زكي يوسف 1969، إلى جانب الإغارات المتكررة على النقاط الحصينة وعمليات العبور المتعددة لزرع الألغام والاستطلاع، مؤكدا أن تلك العمليات التي تجاوزت أربعة آلاف عملية كانت التأسيس الحقيقي للنصر، فكل الأعمدة الرئيسية التي قام على أساسها حرب كتوبر زرعت في حرب الاستنزاف فبتالي كانت العاشر من رمضان هو التتويج الحقيقي، لمجموعة عمليات وصلت لأكثر4400 في أكثر من الف يوم ضد العدو. 

المستوى الثاني  في حرب أكتوبر 

وأوضح أن المستوى الثاني للاحتفال يتمثل في ملحمة حرب أكتوبر نفسها، أو حرب العاشر من رمضان، التي وصفها بأنها أول حرب إلكترونية متكاملة في المنطقة بفضل حائط الصواريخ، وأحد أبرز نماذج حرب القوات المشتركة في العالم، حيث تناغمت القوات الجوية والبحرية والبرية والدفاع الجوي والمهندسون والمشاة والصاعقة في أداء أشبه بالأوركسترا، مشيرا إلى انه انتهى من كتاب “سيمفونية البطولة وأوركسترا الأبطال” الذي سطرها الجندي المصري بقدراته الفائقة وإرادته الصلبة.

وتابع الشافعي أن الجندي المصري أثبت في أكتوبر أن الإنسان المصري، حين تُتاح له الفرصة الحقيقية، يقدم أداءً مبهرًا يلفت أنظار العالم، وهو ما جعل التجربة المصرية تُدرس في العديد من الأكاديميات العسكرية كنموذج للإرادة والتخطيط والابتكار.

المستوى الثالث في حرب أكتوبر

أما المستوى الثالث، فيتعلق بحسب رأي الشافعي  بضرورة قراءة الدروس السياسية المصاحبة، مشيرًا إلى أن الأداء السياسي لم يكن بذات مستوى الأداء العسكري المبهر، مشيرا إلى أن بعض القرارات والرسائل السياسية في الأيام الأولى للحرب كان لها تأثيرها، إلا أن براعة المقاتل المصري وقدرته على المواجهة غطت على تلك الإشكاليات، وقدمت نموذجًا خالدًا للبطولة.

واختتم مؤكدا على أن العاشر من رمضان سيظل رمزًا للإرادة المصرية، ودليلًا على أن منح الفرصة لأصحاب الكفاءة الحقيقية هو الطريق إلى إنتاج إنجازات عظيمة بحجم ذلك النصر، داعيًا إلى استلهام روحه في الحاضر والمستقبل، ومؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا منتصرة بإرادة أبنائها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء