بالقنابل والمسيرات.. أسطول الصمود يتعرض لهجوم من إسرائيل قبالة سواحل اليونان
أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، على متن أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، أنّهم تعرضوا لهجوم قبالة السواحل اليونانية من قبل إسرائيل.
وجاء في بيان صادر عن أسطول الصمود العالمي: "سقطت عدة طائرات مسيّرة، وسقطت أجسام مجهولة الهوية، كما انقطعت الاتصالات، وسُمع دوي انفجارات بالقرب من عدة قوارب".
وأضاف البيان: "نحن نشهد هذه العمليات النفسية بشكل مباشر، لكننا لن نستسلم".
أسطول الصمود يتهم إسرائيل بالهجوم عليه
الناشطة الألمانية في مجال حقوق الإنسان ياسمين أكار أفادت بأن خمسة قوارب تعرضت للهجوم، وقالت في مقطع فيديو نشرته عبر إنستجرام:
"لا نملك أسلحة. لا نشكل أي تهديد لأحد"، مؤكدةً أن الأسطول يحمل "مساعدات إنسانية فقط".
الأسطول، الذي انطلق من برشلونة على الساحل الشمالي الشرقي لإسبانيا في وقت سابق من هذا الشهر، كان قد أعلن بالفعل عن استهدافه بهجومين بطائرات مسيّرة قبالة سواحل تونس.

ويضم بين المشاركين ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية، من بينهم الناشطة البيئية السويدية جريتا ثونبرج.
ويهدف الأسطول إلى الوصول إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية و"كسر الحصار الإسرائيلي"، بعد أن نجحت إسرائيل في إحباط محاولتين سابقتين في يونيو ويوليو الماضيين.
وكانت تل أبيب قد أعلنت، يوم الاثنين، أنها لن تسمح للسفن بالوصول إلى غزة التي مزقتها الحرب، وعرضت بدلاً من ذلك أن ترسو السفن في ميناء عسقلان شمال القطاع.
إيطاليا تطلب من إسرائيل ضمان أمن الأسطول
وفي روما، أصدرت وزارة الخارجية الإيطالية بيانًا قالت فيه إن وزير الخارجية أنطونيو تاجاني أُبلغ بالهجوم على قوارب الأسطول قرب جزيرة كريت.
وأوضحت الوزارة أن المشاركين أعلنوا تعرضهم "لهجوم بحري خلال الليل" أثناء وجودهم في المياه الدولية، مؤكدة أن من بين ركاب الأسطول عددًا من الإيطاليين، بينهم نواب في البرلمان.
ومن نيويورك، حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، جدّد تاجاني عبر السفارة الإيطالية في إسرائيل طلبه من الحكومة الإسرائيلية بـ"ضمان الحماية المطلقة للمشاركين في الأسطول".
وأضاف البيان أن "أي عملية تهدف إلى منع الأسطول من الاقتراب من غزة يجب أن تُنفذ وفقًا للقانون الدولي".
ميلانشون يندد ويطالب البحرية الفرنسية بالتحرك
من جانبه، أدان جان لوك ميلانشون، زعيم حركة فرنسا الأبية، الهجوم على الأسطول الذي تعرض لعدة طائرات مسيّرة ليلة الأربعاء. وكتب عبر منصة X: "هاجم جيش بنيامين نتنياهو الليلة الماضية أحد أهدافه المعتادة: أناس عزل، عُزّل تمامًا".
وتساءل ميلانشون: "أين البحرية الفرنسية التي تعترف بدولة فلسطين المحاصرة؟"، مشيرًا إلى أن أربعة برلمانيين من حركته "المتمردة" موجودون على متن السفن.

إسرائيل: الأسطول رفض عرضًا لتسليم المساعدات عبر البر
في المقابل، قالت السفارة الإسرائيلية في فرنسا إن وزارة الخارجية عرضت على السفن المكونة لأسطول غزة خيار الرسو في عسقلان لتوصيل المساعدات برًا، إلا أن ممثل الأسطول رفض العرض.
وكتبت السفارة عبر موقعها الإلكتروني:
"لقد شعرنا بالأسف عندما علمنا برد ممثل أسطول حماس، والذي جاء فيه أن الأسطول يصر على اتباع نهج عنيف ويرفض اقتراحنا بنقل أي مساعدات قد تكون على متن السفينة بطريقة منسقة وسلمية".
وأضافت السفارة أن "هذا الرد يسلط الضوء مرة أخرى على عدم مصداقية أفراد الأسطول، ويؤكد أن هدفهم الحقيقي خدمة حماس وليس شعب غزة".
كما جدّدت إسرائيل التأكيد على أنها "ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول الأسطول إلى منطقة القتال وتطبيق حظر انتهاك الحصار البحري القانوني، مع بذل كل جهد ممكن لضمان سلامة الركاب".
يُذكر أن "أسطول الصمود العالمي" انطلق من تونس الأسبوع الماضي، بعد عدة تأجيلات لأسباب تتعلق بالأمن، والتحضيرات التقنية للقوارب، والظروف المناخية.
ويضم الأسطول أكثر من 50 سفينة مدنية وعلى متنه آلاف المشاركين المسجلين من 44 دولة، يعتزمون الوصول إلى غزة لتسليم المساعدات الإنسانية و"كسر الحصار الإسرائيلي".