«الصحة العالمية» تحذر من انهيار الأنظمة الصحية في الشرق الأوسط
قالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، إنّ التصاعد السريع للأعمال العدائية في الشرق الأوسط يبعث على قلق بالغ، مشيرة إلى هشاشة الإقليم نتيجة سنوات النزاعات والنزوح، وأنظمة صحية تعاني نقص التمويل.
الأنظمة الصحية المنهكة
وأكدت الدكتورة حنان بلخي، في بيان رسمي صادر عن مكتبها، أن المزيد من العنف لن يقتصر أثره على الأرواح فحسب، بل سيدفع بالأنظمة الصحية المنهكة إلى حافة الانهيار، ويعطّل الخدمات الأساسية، ويعمّق الصدمات النفسية لتستمر آثارها عبر أجيال.
منظمة الصحة العالمية
وأضافت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، أن حماية المدنيين والعاملين الصحيين والمرافق الصحية التزام ثابت بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن على جميع الأطراف التحلّي بضبط النفس فورًا والعمل على خفض التصعيد لحماية الأرواح وضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، توثيق مقتل 69 شخصًا نتيجة هجمات استهدفت مرافق الرعاية الصحية في السودان، وذلك خلال أول خمسين يومًا فقط من عام 2026، في مؤشر خطير على تصاعد الانتهاكات ضد القطاع الطبي في البلاد.
من جهته، دعا تيدروس أدهانوم، المدير العام للمنظمة إلى وقف فوري لجميع الهجمات على المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي في السودان.
وفي سياق متصل، تشهد السودان في أول أيام شهر رمضان، هدوء نسبي على الأرض، خاصة في إقليم كردفان، عقب أيام من الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.
ورغم هذا الهدوء، إلا أن حركة النزوح لم تتوقف، خاصة من مدينة كادوقلي التي أعلن الجيش استعادتها مؤخرًا، ورغم بدء عودة بعض مظاهر الحياة الطبيعية إلى المدينة، فإن مخاوف السكان من تجدد الاشتباكات دفعت كثيرين إلى مغادرتها.
ويتجه معظم الفارين من مناطق التوتر نحو مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بحثًا عن قدر أكبر من الأمان، ويأتي ذلك في وقت شهد فيه الإقليم خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا تمثل في هجمات بالطائرات المسيرة واشتباكات متفرقة في عدة مناطق.