«الطاقة الأمريكية»: تباطؤ نمو إنتاج النفط خلال السنوات المقبلة
أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقريرها السنوي لتوقعات الطاقة بأن نمو إنتاج النفط الأمريكي سيتباطأ خلال السنوات المقبلة، مع تأكيد أن بلوغ الذروة النهائية للإنتاج لا يزال بعيداً لأكثر من عقد.
النفط الصخري
وأوضحت الإدارة أن طفرة النفط الصخري لن تنتهي فجأة، بل ستدخل مرحلة تراجع تدريجي تستمر نحو عشرين عاماً، وفق الموقع الإلكتروني لشركة الخدمات العالمية إس آند بي جلوبال للمعلومات المالية والتحليلات والتصنيفات الائتمانية.
إنتاج النفط الخام
وبحسب السيناريو المرجعي للتقرير، ارتفع إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى نحو 14 مليون برميل يومياً عام 2022، لكنه سيشهد استقراراً نسبياً خلال العقد القادم مع تباطؤ الزيادات بسبب انخفاض إنتاجية الآبار والاعتماد على مكامن أقل جودة.
الانخفاض التدريجي
ومن المتوقع أن يبدأ الانخفاض التدريجي في الإنتاج اعتباراً من منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، ليهبط إلى أقل من 12 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050.
كما تتوقع الإدارة أن تمثل الولايات الـ48 المتجاورة الجزء الأكبر من الإنتاج، مع بلوغه ذروته في أوائل الثلاثينيات، بينما يرتفع إنتاج ألاسكا حتى أوائل الأربعينيات بدعم تطوير حقول جديدة، رغم استمرار الشكوك حول الجدوى الاقتصادية لبعض المشاريع في ظل تقلب الأسعار.
أما في خليج المكسيك، فمن المرجح أن يصل الإنتاج إلى مستوى قياسي خلال السنوات القليلة المقبلة بفضل اكتشافات المياه العميقة، قبل أن يبدأ التراجع تدريجياً بعد عام 2035 مع عدم كفاية الاكتشافات الجديدة لتعويض انخفاض إنتاج الحقول القديمة.
وفي سياق أخر أمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لبعض حقول الغاز الطبيعي في مياهها الإقليمية، استنادًا إلى “تقييمات أمنية”، وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
إغلاق الحقول استجابة للتوترات العسكرية
وأفاد بيان وزارة الطاقة بأن بعض المنشآت أُوقفت عن العمل مؤقتًا دون تحديد مدة الإغلاق أو حجم الإنتاج المتأثر، في خطوة تهدف إلى حماية البنية التحتية للطاقة من أي تهديد محتمل نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران، والتي أعقبها رد إيراني.
تأثير محتمل على صادرات الغاز الإسرائيلية
تدير إسرائيل ثلاثة حقول غاز بحرية رئيسية، ويُصدر جزء من إنتاجها إلى مصر والأردن، حيث تعتمد القاهرة على الغاز الإسرائيلي لتغذية محطات الإسالة لإعادة التصدير، بينما يستخدم الأردن الإمدادات لتوليد الكهرباء. ما يجعل أي تعطيل محتمل محل متابعة دقيقة من الحكومات والأسواق.
وأشار محللون إلى أن استمرار الإغلاق قد يدفع المشترين الإقليميين إلى البحث عن بدائل، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد في شرق المتوسط، ما يعكس هشاشة البنية التحتية للطاقة في المنطقة في ظل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.