رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يوضح معنى آية "يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه"| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قول الله تعالى: "وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه" من الآيات التي تحمل معنى السخرية والتهكم من أهل النار، مبيناً أن الإغاثة هنا ليست رحمة بل زيادة في العذاب، مشدداً على أن القرآن يستخدم هذا الأسلوب لتوضيح العاقبة الوخيمة للكفار.

وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن كلمة "يغاثوا" في ظاهرها تبدو وكأنها رحمة، لكنها في الحقيقة تهكم شديد، لأن الإغاثة تكون بماء شديد الحرارة يشوي وجوههم قبل أن يصل إلى بطونهم، مؤكداً أن بخار هذا الماء يحرق الوجوه قبل الشرب، فكيف بالحال عند شربه.

الفرصة الضائعة للتوبة

وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن هذه الآيات تبيّن أن الإنسان الذي اختار طريق الكفر في الدنيا لا يمكنه طلب الرحمة بعد فوات الأوان، فقد كانت أمامه الفرصة للتوبة والرجوع إلى الله، لكنه ضيعها بإرادته واختياره الشخصي، مما يجعله مسؤولاً أمام الله عن نتائج أفعاله.

وأكد خالد الجندي، أن بعض الناس يحاولون الاستدلال بآية "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" لتبرير أهوائهم وادعاء أن القرآن يقر حرية الكفر المطلقة، بينما الحقيقة أن الآية تقرر حرية الاختيار في الدنيا مع بيان العاقبة والوعيد الشديد لمن يختار الكفر، مشدداً على أن الحرية مقرونة بالمسؤولية.

السخرية القرآنية من أهل الباطل 

وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن القرآن مليء بآيات السخرية من أهل الباطل، مثل قوله تعالى: "ذق إنك أنت العزيز الكريم"، مؤكداً أن هذا ليس مدحاً بل توبيخ وسخرية ممن تكبروا في الدنيا، ليعلم الإنسان أن الاختيار في الحياة مسؤولية ثقيلة، وأن العاقبة الوخيمة تنتظر من يختار طريق الضلال.

وأضاف خالد الجندي، أن السخرية في القرآن تأتي لتوضيح حقيقة العذاب، وأن العبرة ليست في مجرد وصف العذاب، بل في تنبيه الإنسان إلى عواقب أفعاله في الدنيا قبل الآخرة، داعياً المشاهدين إلى إدراك جدية الاختيار واتخاذ الطريق الحق قبل فوات الأوان.

دروس من الآيات

وأشار خالد الجندي، إلى أن هذه الآيات تحمل درساً عظيماً للإنسان حول مسؤولية الاختيار، مؤكداً أن كل فرد لديه حرية اتخاذ القرارات في حياته، لكن هذه الحرية مرتبطة بالجزاء والعقاب في الآخرة، وأن كل من يبتعد عن الحق يتحمل نتائج اختياره كاملة دون عذر، مبينًا أن القرآن جاء بالحق لتوجيه البشر، لافتًا إلى أن الهداية لا تُجبر أحداً على الإيمان، لكن توضيح العواقب والوعيد الشديد لمن يختار الضلال يجعل الإنسان مدركاً لخطورة خياراته، ويحفزه على الالتزام بالطريق المستقيم والطاعة لله.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن حرية الإنسان في الدنيا تمنحه القدرة على اختيار طريق الحق أو الباطل، إلا أن الاختيار الحر مرتبط بالجزاء والعقاب في الآخرة، وأن من يختار الكفر يتحمل تبعات هذا القرار بنفسه، مشدداً على أن العذاب ليس مجرد تهديد بل واقع يتحقق لمن يرفض الحق، متطرقًا إلى أن فهم هذه الآيات بشكل صحيح يحمي الإنسان من التفسيرات الخاطئة ويؤكد أن القرآن يربط بين الحرية والمسؤولية، مؤكداً أن اتباع الطريق الصحيح في الحياة هو السبيل للنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة.

<strong>الشيخ خالد الجندي</strong>
الشيخ خالد الجندي

أهمية التأمل في معاني القرآن 

واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن دراسة القرآن ومعانيه تساعد الإنسان على فهم حكمة الله وعدله، وأن إدراك هذه المعاني يعزز الالتزام الديني ويجعل الاختيار الحر مسؤولاً وموجهًا نحو الخير والحق، مشددًا على ضرورة التأمل في معاني القرآن الكريم وتطبيقها في الحياة اليومية، وعدم الاكتفاء بالفهم الظاهري للآيات، مشيراً إلى أن التأمل العميق يساعد الإنسان على إدراك عواقب أفعاله واختيار الطريق المستقيم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء