إسرائيل تغلق مؤقتًا حقول الغاز الطبيعي بسبب تصاعد التوترات الإقليمية
أمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لبعض حقول الغاز الطبيعي في مياهها الإقليمية، استنادًا إلى “تقييمات أمنية”، وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
إغلاق الحقول استجابة للتوترات العسكرية
وأفاد بيان وزارة الطاقة بأن بعض المنشآت أُوقفت عن العمل مؤقتًا دون تحديد مدة الإغلاق أو حجم الإنتاج المتأثر، في خطوة تهدف إلى حماية البنية التحتية للطاقة من أي تهديد محتمل نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران، والتي أعقبها رد إيراني.
تأثير محتمل على صادرات الغاز الإسرائيلية
تدير إسرائيل ثلاثة حقول غاز بحرية رئيسية، ويُصدر جزء من إنتاجها إلى مصر والأردن، حيث تعتمد القاهرة على الغاز الإسرائيلي لتغذية محطات الإسالة لإعادة التصدير، بينما يستخدم الأردن الإمدادات لتوليد الكهرباء. ما يجعل أي تعطيل محتمل محل متابعة دقيقة من الحكومات والأسواق.
وأشار محللون إلى أن استمرار الإغلاق قد يدفع المشترين الإقليميين إلى البحث عن بدائل، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد في شرق المتوسط، ما يعكس هشاشة البنية التحتية للطاقة في المنطقة في ظل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.
الأسواق العالمية تترقب التطورات
ويتابع المتعاملون في أسواق النفط والغاز العالمية التطورات عن كثب، إذ إن أي توسع إضافي في نطاق المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد ينعكس مباشرة على أمن الطاقة الإقليمي ويؤدي إلى تقلبات جديدة في الأسعار، مع ارتفاع ما يُعرف بعلاوة المخاطر على أسواق الطاقة العالمية.
من جانب آخر كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، عن توقعتها بعودة إنتاج النفط في مصر إلى مسار النمو خلال عام 2026، مدفوعًا باستئناف أنشطة الحفر في عدد من حقول الغاز، وهو ما سيدعم زيادة إنتاج النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والموائع المصاحبة.
توقعات إنتاج النفط في مصروأوضحت «فيتش»، أن إنتاج مصر من النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي يُتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 2.3% خلال عام 2026، ليبلغ في المتوسط نحو 622.87 ألف برميل يوميًا، مقابل 610.79 ألف برميل يوميًا خلال عام 2025.
وأضافت الوكالة أن الآفاق طويلة الأجل تبدو أكثر إيجابية، بالتزامن مع خطط توسع في أنشطة الحفر خلال السنوات المقبلة.
ورغم هذه التوقعات، أشارت الوكالة إلى أن تركيز قطاع الطاقة المصري يميل بصورة متزايدة إلى دعم وتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، وهو ما قد يحد من فرص الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط الخام مقارنة بالغاز.
تطورات الحفر والإنتاج
وفي أحدث المستجدات، ذكرت «فيتش» أن الهيئة المصرية العامة للبترول قامت في يناير 2026 بتشغيل عدد من الآبار الجديدة في الصحراء الغربية والشرقية، ما أسهم في رفع الإنتاج اليومي بنحو 8 ملايين قدم مكعب قياسي من الغاز الطبيعي، إضافة إلى أكثر من 1250 برميلًا يوميًا من النفط والمكثفات.


