في ذكرى وفاتها.. سيرة «أم المؤمنين» السيدة خديجة بنت خويلد
يحيي المسلمون في العاشر من شهر رمضان ذكرى وفاة «أم المؤمنين» السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، زوجة النبي محمد ﷺ، وأولى أمهات المؤمنين، وصاحبة المكانة الرفيعة في تاريخ الدعوة الإسلامية.
وبحسب ما ذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تُعدّ السيدة «خديجة» رضي الله عنها أول من آمن برسول الله، وصدّق برسالته، فكانت سندًا له في بدايات الدعوة، وواسته بنفسها ومالها، ووقفت إلى جواره في أشد مراحل الابتلاء.
وعمل «النبي» في تجارتها قبل زواجهما، ثم تزوجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره، وكانت يومئذ في الأربعين، ليبدأ فصلٌ فريد من الوفاء والشراكة استمر أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر، لم يتزوج خلالها ﷺ غيرها.
السيدة خديجة وحياتها مع «النبي»
وأنجبت السيدة خديجة رضي الله عنها جميع أبناء النبي، عدا إبراهيم، وكان لها دور بارز في تثبيت دعائم البيت النبوي، بما عُرفت به من حكمة ورجاحة عقل ونُبل خُلُق.
كما صبرت مع رسول الله على حصار قريش لبني عبد مناف في شِعب أبي طالب ثلاث سنوات، في واحدة من أصعب الفترات التي مرّت بها الدعوة.
وقد ظلّ النبي، وفيًّا لذكراها طيلة حياته، يُكرم أهلها وصديقاتها، ويذكر فضلها ومواقفها، ونالت رضي الله عنها بشارة عظيمة، إذ ورد في حديث رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: ««أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمران» أخرجه أحمد.

وفاة السيدة خديجة
وتوفيت «أم المؤمنين» في العاشر من رمضان قبل الهجرة بثلاث سنوات، عن عمر ناهز خمسًا وستين سنة، فحزن عليها النبي ﷺ حزنًا شديدًا، وسُمّي العام الذي توفيت فيه بـ«عام الحزن»، وهو العام ذاته الذي فقد فيه عمه أبا طالب.
وتبقى سيرة السيدة خديجة رضي الله عنها نموذجًا خالدًا في الإيمان والثبات والعطاء، ومصدر إلهام للأجيال في معاني الوفاء والتضحية ونصرة الحق.

