باحث: إيران تراهن على عامل الوقت في مواجهتها لإسرائيل وأمريكا| فيديو
قال مصدق بور الباحث السياسي، أن مصدرًا إسرائيليًا مسؤولًا أبلغ بأن إسرائيل سعت إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأخيرة، مؤكدًا أن نتيجة العملية لا تزال غير معروفة حتى الآن، في ظل تضارب المعلومات وتسارع الأحداث الميدانية، حيث أن العمليات بدأت قرابة الساعة العاشرة والثلث صباحًا بتوقيت أبوظبي، وبعد نحو 10 إلى 15 دقيقة فقط، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني أن المرشد الإيراني غادر طهران إلى مكان آمن، في خطوة فسرها مراقبون على أنها إجراء احترازي سريع عقب بدء الضربات.
تسلسل زمني يكشف سرعة التحرك الإيراني
وأضاف بور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية سكاي نيوزعربية، إن الفارق الزمني القصير بين انطلاق الهجمات والتصريحات الإيرانية يشير إلى جاهزية أمنية عالية لدى القيادة الإيرانية، أو إلى وجود معلومات مسبقة حول احتمال تنفيذ هذه الضربات.
وشدد الباحث على أن كل المؤشرات المتاحة حتى اللحظة تفيد بأن خامنئي بخير، قائلاً إن الحديث عن إصابته أو اغتياله لا يستند إلى معطيات مؤكدة، مضيفًا أن طبيعة الحماية الأمنية المحيطة به تجعل الوصول إليه أمرًا بالغ الصعوبة.
قراءة في المشهد من طهران
وأكد مصدق بور، أن المرشد الإيراني ليس هدفًا سهل المنال، مشيرًا إلى أن منظومة حمايته تختلف عن شخصيات سياسية أخرى في المنطقة، وأن تحركاته وأماكن تواجده محاطة بسرية شديدة.
وأضاف أن غياب أي إعلان رسمي إيراني عن وقوع إصابة في رأس هرم السلطة، إلى جانب استمرار عمل مؤسسات الدولة، يعزز فرضية أن محاولة الاغتيال – إن وقعت – لم تحقق هدفها.
تداعيات سياسية محتملة على واشنطن وتل أبيب
وحذر الباحث من أن استمرار هذه المعركة قد يخلّف آثارًا سياسية سلبية، ليس فقط على إيران، بل أيضًا على الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحًا أن أي تصعيد طويل الأمد قد يفتح باب الانتقادات الداخلية في واشنطن، خاصة إذا ارتفعت كلفة المواجهة عسكريًا واقتصاديًا.
كما أشار إلى أن إسرائيل بدورها قد تواجه ضغوطًا سياسية متزايدة في حال فشل الضربات في تحقيق أهدافها الاستراتيجية أو في حال تحول الصراع إلى حرب استنزاف مفتوحة.
مخزون صاروخي ضخم واستراتيجية الإلهاء الإيرانية
ولفت إلى أن إيران تمتلك آلاف الصواريخ، وأن ما يجري حاليًا قد يكون جزءًا من استراتيجية مدروسة تقوم على استنزاف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية.
وأوضح أن طهران ربما تعتمد على إطلاق صليات محدودة لإرباك أنظمة الاعتراض واختبار قدراتها، تمهيدًا لاستخدام صواريخ أكثر دقة وتأثيرًا في توقيت تختاره بعناية.
اختبار أنظمة الاعتراض تمهيدًا لضربات أدق
وتابع فإن المرحلة الحالية قد تشكل اختبارًا عمليًا لكفاءة القبة الحديدية والمنظومات الأمريكية المنتشرة في المنطقة. وتسعى إيران، وفق هذا التصور، إلى جمع معلومات حول سرعة الاستجابة ونقاط الضعف المحتملة.
وأشار إلى أن تجربة سابقة أظهرت وصول صاروخ إيراني إلى هدفه دون اعتراض، ما يعزز فرضية إمكانية تحقيق اختراقات مستقبلية إذا استمرت المعركة لفترة أطول.
معركة مفتوحة على عامل الزمن
وفي ختام حديثه، يرى مصدق بور أن كلما طالت أمد المواجهة، زادت احتمالات حدوث اختراقات عسكرية، خاصة في ظل الضغط المستمر على أنظمة الدفاع، مؤكدًا أن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرة أن الاستمرار في القتال قد يرهق خصومها سياسيًا وعسكريًا.

