رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: هناك تنسيق أمريكي لتغيير النظام الإيراني وسط ترقب المرحلة الثانية

الصراع الأمريكي الإيراني
الصراع الأمريكي الإيراني

قال مجدي الحلبي، خبير بالشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل تعلن تحقيق مكاسب ميدانية في الضربات التي نفذتها داخل إيران، مشيراً إلى أن العمليات استهدفت بشكل نوعي قيادات في قمة هرم السلطة، وفي مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب شخصيات بارزة في الحرس الثوري ومسؤولين متورطين، بحسب الرواية الإسرائيلية، في قمع الاحتجاجات الأخيرة داخل البلاد.

وأوضح أن تل أبيب تتعامل بحذر في إعلان نتائج عمليات الاغتيال، إذ تنتظر تأكيدات استخباراتية نهائية قبل الكشف الرسمي عن الأسماء، لافتاً إلى تداول واسع داخل إسرائيل حول استهداف شخصيات رفيعة، من بينها الرئيس الإيراني ومقربون من المرشد، وسط أنباء غير مؤكدة عن مغادرة بعض القيادات الإيرانية البلاد مع بدء الضربات.

ترقب إسرائيلي لإعلان نتائج الاغتيالات الكبرى

وأضاف الحلبي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية العربية، أن المسؤولين الإسرائيليين يؤكدون وجود قائمة أهداف نوعية كانت على جدول الضربات، وأن الإعلان عن نجاحها سيكون في توقيت مدروس سياسياً وعسكرياً، وتحدث عن تسريبات داخل إسرائيل تفيد بأن بعض القيادات كانت على علم مسبق باحتمال تنفيذ الضربات، ما دفعها لاتخاذ إجراءات احترازية.

في المقابل، تركز إسرائيل على ترسيخ صورة نجاح المرحلة الأولى، عبر تأكيد استهداف مراكز القيادة والسيطرة، والرادارات، ومنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى تنفيذ عمليات تشويش إلكتروني واسعة استهدفت البنية التحتية المرتبطة بإطلاق الصواريخ الباليستية.

شل القدرات العسكرية وتقليص الرد الإيراني

وتابع، إن إسرائيل تقول إنها نجحت في تقليص قدرة إيران على الرد خلال الساعات الأولى، عبر ضرب مراكز التحكم الحساسة وتعطيل قنوات الاتصال العملياتية، موضحًا أن هذه الضربات تهدف إلى إرباك منظومة القرار العسكري الإيراني، ومنع تنسيق رد واسع النطاق.

ورغم ذلك، فإن الرد الإيراني حتى الآن تصفه تل أبيب بأنه محسوب ومتوقع، وهو ما تعتبره مؤشراً على نجاح الضربة الأولى في الحد من الفاعلية الهجومية الإيرانية، على الأقل في المرحلة المبكرة من المواجهة.

هل الهدف شل القدرات أم تغيير النظام؟

ولفت إلى إن التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تشير بوضوح إلى أن الهدف يتجاوز شل القدرات العسكرية، ليصل إلى تغيير النظام الإيراني نفسه أو إعادة تشكيل بنيته القيادية.

وأضاف أن المرحلة الثانية التي قد تتضح ملامحها خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة قد تشمل تحركات سياسية وأمنية تهدف إلى إضعاف قبضة النظام داخلياً، مع دعم تحركات احتجاجية محتملة داخل إيران، بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري.

تنسيق أمريكي–إسرائيلي مع معارضين إيرانيين

لفت الحلبي إلى وجود مؤشرات على تنسيق أمريكي–إسرائيلي مع شخصيات إيرانية في الداخل والخارج، بهدف بلورة بديل سياسي أكثر براغماتية في التعامل مع المطالب الغربية، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.

كما أشار إلى أن التصريحات التي تدعو الإيرانيين إلى الانتظار قبل النزول إلى الشارع قد تعكس وجود خطة زمنية مرتبطة بتطورات الميدان، بحيث تتزامن التحركات الداخلية مع لحظة ضعف أمني للنظام.

استهداف أذرع إيران في المنطقة

وأكد الحلبي أن إسرائيل بدأت بالفعل باستهداف مواقع لحزب الله في لبنان قبل ساعات من ضرب إيران، بذريعة أنها تحتوي على صواريخ دقيقة وأنفاق استراتيجية.

وأوضح أن تل أبيب تراقب عن كثب تحركات الحوثيين في اليمن والميليشيات العراقية، وتتوقع محاولات رد عبر هذه الأذرع، لكنها تلوّح بضربات استباقية لمنع أي تصعيد واسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء