حامد فارس: إيران تمتلك القدرة على إنتاج صواريخ تصل إلى الأراضي الأمريكية
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن التصعيد العسكري الحالي على إيران يمثل محاولة واضحة لإضعاف النظام الإيراني واستهداف منظومته الأمنية بشكل مباشر، حيث أن الضربات الإسرائيلية لم تكن منفردة، بل تمت بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة وبضوء أخضر أمريكي، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو إضعاف النظام الداخلي الإيراني وليس مجرد استهداف البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية.
أهداف الهجمات ومرحلة التحشيد العسكري
وأضاف فارس، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الهجمات استهدفت مكتب المرشد الأعلى الإيراني، ووزير الدفاع، ومؤسسات الحرس الثوري، معتبراً أن ما يحدث الآن هو تصعيد مركب سيزداد وتيره في الساعات المقبلة، موضحًا أن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربات أشد قسوة للنظام الإيراني، بينما تحاول إيران البحث عن فرص لتفادي الضربات المباشرة، لكن حجم التحشيد العسكري يجعل الهجوم أمراً متوقعاً منذ البداية.
وأكد الدكتور حامد فارس أن إيران سترد بشكل مؤثر على المصالح الأمريكية في المنطقة، مع احتمال استهداف إسرائيل أيضاً، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يدرك أن هذه حرب وجودية بالنسبة له، كما أن الحرب لن تكون محدودة المدة، وستسفر عن استنزاف كبير ووقوع ضحايا في الطرفين، مع استمرار استخدام إيران لأوراقها الاستراتيجية لمواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
التهديد الأمريكي والصواريخ الإيرانية
وأوضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف إلى توجيه رسالة تحذيرية لإيران، مؤكداً أن واشنطن لن تقبل بأي تهديد أمريكي من قبل إيران، وذكر أن إيران تمتلك القدرة على إنتاج صواريخ تصل إلى الأراضي الأمريكية من الساحل الغربي لها، وهو ما يجعل المواجهة أكثر حساسية ويجعل الولايات المتحدة مصممة على استخدام كافة إمكانياتها العسكرية لضرب النظام الإيراني وإسقاطه.
ولفت إلى أن الحرب الحالية تمثل مرحلة تكسير نظام، مع تصعيد محتمل طويل الأمد، وأن أي محاولة لإضعاف الجبهة الداخلية الإيرانية ستواجه مقاومة شديدة من طهران، مضيفًا أن الضربات الحالية، إلى جانب التحذيرات الأمريكية، تؤكد أن المواجهة ستستمر، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تتراجعا عن استخدام كل إمكانياتهما لضمان تحقيق أهدافهما الاستراتيجية في المنطقة.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور حامد فارس أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ليست مجرد عمل عسكري محدود، بل بداية مرحلة تصعيد طويلة قد تؤدي إلى حرب استنزاف كبيرة، مع تأثيرات مباشرة على الأمن الإقليمي واستقرار الشرق الأوسط، حيث أن إيران مستعدة للرد، وأن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى توسع الصراع ونتائجه على النظام الإيراني والمنطقة بشكل عام.

